الصفحة 32 من 60

( 2) الاستحسان (1) ، ووجهه هنا ماذكره السرخسي بأن (( الرمي في اليوم الرابع يجوز تركه أصلا، فمن هذا الوجه يشبه النوافل، والتوقيت في النفل لايكون عزيمة، فلهذا جوز الرمي قبل الزوال ليصل إلى مكة قبل الليل ) ) (2) .

... وقال الكاساني في بيانه: (( ولأنه له أن ينفر قبل الرمي ويترك الرمي في هذا اليوم رأسا، فإذا جاز له ترك الرمي أصلا فلأن يجوز له الرمي قبل الزوال أولى ) ) (3)

( 3) ولأنه يوم يجاوره يوم لارمي فيه فأشبه يوم النحر. (4)

جوابهم عن أدلة الجمهور

... وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي:

1 ـ حملوا فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في اليوم الأخير على الاستحباب بدلالة جواز النفر بحكم الآية. (5) .

2 ـ أو أن اليوم الأخير من أيام التشريق مخصوص من حديث جابر رضي الله عنه ونحوه بأثر ابن عباس. (6)

3 ـ وأجابوا عن قياس الجمهور بأنه قياس ضعيف ؛ لأن اليومين: الأول والثاني من أيام التشريق لايجوز ترك الرمي فيهما أصلا بخلاف اليوم الثالث. (7)

القول الثالث: يجوز رمي المتعجل قبل الزوال وينفر بعده، وهو رواية عن أحمد. (8)

... ولم أقف على دليل لهذه الرواية.

(1) عرف السرخسي في أصوله ( 2 / 200) الاستحسان بأنه: (( الدليل الذي يكون معارضا للقياس الظاهر، الذي تسبق إليه الأوهام قبل إنعام التأمل فيه، وبعد إنعام التأمل في حكم الحادثة وأشباهها من الأصول، يظهر أن الدليل الذي عارضه فوقه في القوة، وأن العمل به هو الواجب ) )

(2) المبسوط ( 4 / 68) ، الهداية ( 4 / 152)

(3) بدائع الصنائع ( 2 / 138)

(4) انظر: الذخيرة ( 2/ 275)

(5) انظر: البناية ( 4/ 152) ، بدائع الصنائع ( 2/ 138)

(6) انظر: بدائع الصنائع ( 2 /138)

(7) انظر: البناية ( 4/ 152)

(8) انظر: الإنصاف ( 4/ 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت