الصفحة 9 من 67

المقدس )) .

ونظرًا لهذه الصعوبات فقد انفرد عدد قليل جدًا من المستشرقين بالسيطرة العلمية والمنهجية على هذه الاتجاهات، وكوّنوا فريقًا خطيرًا من المستشرقين تخصصوا في دراسة النص القرآني في ضوء علم (( نقد الكتاب المقدس ) ). وبالضرورة جمع هؤلاء المستشرقون بين تخصصين أساسيين التخصص في دراسات العهدين القديم والجديد، والتخصص في الدراسات الإسلامية، وعلى الأخص الدراسات القرآنية.

ويكوِّن هؤلاء المستشرقون مدرسة علمية استشراقية متخصصة في نقد القرآن الكريم من خلال استخدام مناهج نقد (( الكتاب المقدس ) ). ويأتي على رأس هذه المدرسة مؤسس علم (( نقد الكتاب المقدس ) )في الغرب المستشرق يوليوس فلهاوزن (1844-1918) الذي يمكن اعتباره في الوقت نفسه مؤسس (( نقد القرآن الكريم ) ). وقد جمع فلهاوزن بين التخصص في نقد العهد القديم، والتخصص في الإسلام والقرآن الكريم. وهو في الوقت نفسه مؤسس نظرية تعدد مصادر التوراة، والتي طبقت على كل أسفار العهد القديم والعهد الجديد. وقد التقط فلهاوزن نظرية تعدد المصادر من النقد القرآني للتوراة، ومن التراث النقدي الإسلامي المستند إلى النظريات القرآنية في نقد التوراة، وأهمها نظريات التحريف، والتبديل، وتعدد المصادر [1] .

وانظر أيضا: تعليق برنارد لويس، ووليم برنيرر على هذا الكتاب، وذلك على الغلاف الخارجي للكتاب حيث نص كل منهما على كيفية وقوع تأثير كتابات المسلمين النقدية للتوراة على الدراسات الغربية في نقد الكتاب المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت