الصفحة 10 من 67

ومن الموضوعات التقليدية في نقد العهد القديم التي حاول هذا الفريق من المستشرقين تطبيقها على نص القرآن الكريم البحث فيما يُسمى بتاريخ النص، والنقد النصي، والنقد المصدري المعتمد على نظرية فلهاوزن في تعدد المصادر، والمسائل المرتبطة بالبنية الأدبية للنص من حيث وحدة البنية، أو تعددها للانطلاق منها إلى وحدة التأليف، أو تعدد المؤلفين [1] . والنظر في البنية اللغوية والأسلوبية للقرآن الكريم، والبحث عن المواقف الحياتية في النص Sitz im Leben (الموقع في الحياة) . هذا بالإضافة إلى طرح التساؤلات المرتبطة بالنقد التاريخي والجغرافي، والطرح الاجتماعي والأنثروبولوجي، والإشكاليات الفلسفية والأخلاقية.

ومن أهم المستشرقين المتخصصين في القرآن الكريم والدارسين له على أسس منهجية مرتبطة بعلم نقد العهد القديم، أو علم نقد الكتاب المقدس، المجموعة التالية التي نرتبها ترتيبًا تاريخيًا يسمح بمعرفة تطور هذه المدرسة في ألمانيا وبريطانيا، وظهور ممثلين لها في بعض المدارس الاستشراقية الأوروبية الأخرى:

1 -المستشرق الألماني هـ. إيفالد H.Ewald (1803 - 1875) :

(1) ينقد المستشرق هاملتون جب هذا التساؤل عن المصادر في شأن القرآن فيقول: (( إن المواقف الدينية التي عبر عنها القرآن ونقلها إلى الناس تشمل بناء دينيا جديدا متميزا ... ومن هذه الوجهة يغدو التساؤل عن مصادر الدين الذي جاء به محمد أمرا غير وارد بالمرة (( انظر: هاملتون جب، دراسات في حضارة الإسلام. ترجمة إحسان عباس وآخرين. دار العلم للملايين. بيروت 1964، ص 254- 255، وانظر: محمد خليفة حسن، أحمد هويدي: اتجاهات نقد العهد القديم. دار الثقافة العربية، القاهرة 2001.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت