الصفحة 11 من 67

تخصص هـ. إيفالد في فقه اللغة العربية على يد دي ساسي (1758 - 1838) وعُين أستاذًا لفقه اللغة في جوتنجن، وأسس مع المستشرق فلايشر أسس دراسة اللغة العربية في ألمانيا. واشتهر إيفالد أيضًا بتعمقه في اللاهوت البروتستانتي فجمع بين التخصص في فقه اللغات السامية، ونقد العهد القديم، واللاهوت [1] . وهي أهم تخصصات المستشرقين الألمان البروتستانت الذين اكتشفوا أهمية فقه اللغات السامية في فهم (( الكتاب المقدس ) )، واللاهوت النصراني. ومن أهم أعماله كتاب: (( قواعد اللغة العربية ) )بالألمانية في مجلدين (ليبزج 1831 - 1833) ، وفهرس المخطوطات الشرقية، والعروض العربية (رونشفيج 1825) ، وشعر علي بن أبي طالب (الصحيفة الشرقية لفيينا العدد 2، 192) ، وعديّ بن زيد (العدد 3، 54 من الصحيفة نفسها) ، وترجم (( فتوح أرمينيا وبلاد ما بين النهرين ) )للواقدي (جوتنجن 1827) .

وقد تتلمذ عليه يوليوس فلهاوزن مؤسس علم نقد الكتاب المقدس والذي خلفه في جوتنجن، وقام بنشر أعماله بعد موته.

وقد استفاد إيفالد من منهج المستشرق الفرنسي أنطوان سلفستر دي ساسي عالم فقه اللغة الذي أرسى مبدأ الفصل بين معطيات الماضي العلمية ومتطلبات الحاضر أو العالم الراهن حتى لا يتأثر البحث العلمي بالقبول اللاشعوري بالآراء الشائعة، والنداء بضرورة الشك في التركيبات والتعميمات السهلة كشرط ضروري لبناء تركيبات أعلى جديدة على أساس علمي سليم.

(1) نجيب العقيقي، المستشرقون، الجزء الثاني، دار المعارف، القاهرة، 1980، ص 364-365، وانظر أيضًا: تاريخ نقد العهد القديم. المرجع السابق، ص 121-122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت