الصفحة 8 من 67

الكريم مقلدين في ذلك، وبشكل حرفي، التطبيق المنهجي لهذه العلوم في دراسة اليهودية والنصرانية، وفي دراسة النصوص الدينية المقدسة في اليهودية والنصرانية. وقد نتج عن هذا في مجال الدراسة النقدية للنصوص الدينية ما أصبح يسمى منذ القرن الثامن عشر الميلادي بعلم (( نقد الكتاب المقدس ) )The Science of Bibilical Criticism. وقد تفرع هذا العلم حسب أقسام (( الكتاب المقدس ) )إلى علمين: علم نقد العهد القديم Old Testament Criticism، وعلم نقد العهد الجديد New Testament Criticism ، واشتهر بشكل خاص داخل إطار علم نقد العهد القديم ما يسمى بعلم نقد التوراة Torah Criticism أو Pentateuchal Criticism علم نقد الأسفار الخمسة، كما سمي أيضًا بالنقد العالي Higher Criticism [1] . وتطبيقًا لهذه الاتجاهات في دراسة نصوص العهدين القديم والجديد على القرآن الكريم تطور عند المستشرقين ما يمكن تسميته بنقد القرآن الكريم. والحقيقة أنه ليس كل المستشرقين المهتمين بالدراسات القرآنية قد طبقوا اتجاهات نقد (( الكتاب المقدس ) )على القرآن الكريم، وذلك لصعوبة هذه الاتجاهات النقدية المتخصصة، وحاجة المتخصص فيها إلى التأهل في عدد من العلوم مثل معرفة اللغات والآداب السامية، ومعرفة العلوم الإنسانية والاجتماعية ومناهجها، ومعرفة اتجاهات نقد (( الكتاب

(1) انظر الأعمال التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت