الصفحة 7 من 67

أو نصرانية، ويغلب عليها الطابع الدفاعي الجدلي ضد الإسلام والقرآن الكريم [1] .

أما الفريق الثاني، فيضم مجموعة من العلماء العلمانيين المنتمين إلى حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعات، والمؤسسات، ومراكز البحوث الغربية، والذين طبقوا على الإسلام والقرآن الكريم المناهج العلمية المرتبطة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية متأثرين في دراسة الدين عمومًا بمناهج البحث الاجتماعية، والأنثروبولوجية، والنفسية، والفلسفية، بالإضافة إلى ما تم تطويره من علوم دين مستقلة مثل علم مقارنة الأديان، وعلم تاريخ الأديان، وعلم الظاهرة الدينية لتكوِّن مجموعة جديدة من علوم الدين إلى جانب علم الاجتماع الديني، وعلم أنثروبولوجيا الدين وتاريخ الدين، وجغرافية الدين، وعلم النفس الديني، وفلسفة الدين علاوة على الاهتمام بدراسة الأدب الديني، والفنون الدينية، والأخلاق الدينية، أو بمعنى آخر، دراسة الدين في علاقته بالأدب، والفن، والأخلاق [2] .

وقد تأثر المستشرقون بكل هذه الاتجاهات العلمية التي تطورت لدراسة الدين وما يسمى بـ (( الظاهرة الدينية ) )داخل إطار العلوم الإنسانية والاجتماعية. وقد استعاروا المنهج في العلوم الإنسانية والاجتماعية لدراسة الإسلام والقرآن

(1) محمد خليفة حسن: مدرسة الاستشراق اليهودي، مجلة رسالة المشرق، جامعة القاهرة. القاهرة 2003.

(2) محمد خليفة حسن: تاريخ الأديان - دراسة وصفية مقارنة. دار الثقافة، القاهرة 2002، ص 20-22، وانظر: مقدمة تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث، تحرير زالمان شازار، ترجمة أحمد هويدي، تقديم ومراجعة محمد خليفة حسن. المجلس الأعلى للثقافة، العدد 204، القاهرة 2000، ص 3-13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت