الصفحة 14 من 67

عام 1860 عنوان: (( تاريخ النص القرآني ) )من خلال البحث في تاريخ السور والآيات القرآنية. وقد اشتغل على هذا الكتاب المصدر في موضوعه عدد من المستشرقين فقد جدده المستشرق شوالي Schwally بعد تحقيقه والتعليق عليه في مجلدين نشر (ليبزج 1909 - 1919) ، كما قام المستشرق برجشتراسر والمستشرق بريتسل بنشر الجزء الثالث منه في ليبزج 1926 - 1935، ثم أعاد طبعه منقحًا عام 1938. وهكذا يمكن القول بأن هذا الكتاب استغرق ما يزيد على ثمانين عامًا من العمل المتواصل بين تأليف وزيادة، وتنقيح، وتصحيح وترجمة، وذلك منذ إعداده كرسالة دكتوراه عام 1856 م وحتى نشر برجشتراسر وبرتسل للجزء الثالث منه عام 1938 مع ملاحظة التطور الذي أدخل على العنوان من عنوان الرسالة (( أصل وتركيب سور القرآن ) )إلى عنوان الكتاب (( تاريخ النص القرآني ) ).

ويشير العنوان المختار للكتاب إلى تطبيق تام لمنهج نقد العهد القديم على القرآن الكريم، فمدرسة نقد العهد القديم اهتمت بمسألة الوصول إلى تاريخ نصوص العهد القديم بداية بتاريخ النص التوراتي، وانطلاقًا إلى تحديد تواريخ لنصوص العهد القديم الأخرى.

وقد تحول كتاب نولدكه هذا إلى مصدر أساسي لكل الدراسات الاستشراقية عن القرآن الكريم. ويؤكد الدكتور محمد توفيق حسين هذه الحقيقة بقوله: (( وكتاب نولدكه وتلامذته هو الأساس لكل الدراسات اللاحقة في الموضوع، ويتضمن الخطوط العامة الجوهرية لمنهج المستشرقين في الدراسات القرآنية ... وكل ما ينشر من كتب ومقالات عن القرآن يعتمد على الخطوط الجوهرية العامة لمنهج نولدكه وتلامذته الذي أصبح يُعرف بـ (( مدرسة نولدكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت