(1864) . وأستاذ اللغات الشرقية في ستراسبورج، تتلمذ عليه عدد من كبار المستشرقين مثل زاخاو، وبروكلمان، وياكوب، وشوالي [1] .
ويعدّ نولدكه بحق مؤسس الدراسات النقدية عن القرآن الكريم متأثرًا بمنهجية دي ساسي وإيفالد. وهو صاحب تأثير كبير على المستشرقين من بعده في دراسة القرآن الكريم.
ويظهر التأثر بعلم نقد العهد القديم عند نولدكه في دراسته للقرآن الكريم في الأعمال التالية:
أ - رسالته للدكتوراه وعنوانها (( أصل وتركيب سور القرآن ) ) (1856 - 1860) . وقد نال عليها جائزة مجمع الكتابات والآداب في باريس (1858) . ويظهر من عنوان الرسالة تأثير المنهج في نقد العهد القديم. وهو منهج يقوم على دراسة المصدر أو المصادر، والبنية الأدبية للنص. ومن الواضح أن اهتمام نولدكه بتطبيق منهج نقد العهد القديم علي القرآن الكريم قد بدأ منذ إعداد رسالته للدكتوراه، وقد عين فيما بعد أستاذًا لنقد التوراة في جامعة كييل (1864) ، فجمع بهذا بين التخصص في نقد التوراة ونقد القرآن [2] .
وقد أعاد نولدكه النظر في رسالته للدكتوراه مرتين فقد أعاد كتابتها من أجل الحصول على جائزة مجمع الكتابات والآداب في باريس، ثم أعاد النظر فيها مرة ثانية، وقام بترجمتها من الفرنسية إلى الألمانية معطيًا لها عنوانًا جديدًا يربطها أكثر بالمنهج في نقد العهد القديم فقد حمل الكتاب المنشور في جوتنجن
(1) عمر لطفي العالم، المستشرقون والقرآن، مركز دراسات العالم الإسلامي، مالطة 1991، ص 149.
(2) المرجع السابق، ص 379 - 380.