وجاء في (( مفردات الراغب ) ): ( والرحمة رقة تقتضي الإحسان إلى المرحوم ) [1] .
وعلى هذا فالرحمة تقتضي الإحسان ، وهذا المعنى متوفر في أمة الإيمان ، حيث يسعد المؤمن غاية السعادة حين يحسن إلى إخوانه مدفوعًا بإيمانه ، ويشعر بالتقصير أمام كل ما يقدمه مهما عظم .
جاء في كتاب (( الإحياء ) ): ( قال أبو سليمان الداراني: لو أن الدنيا كلها لي ، فجعلتها في فم أخ من إخواني لاستقللتها له ، وإني لألقم اللقمة أخًا من إخواني فأجد طعمها في حلقي ) [2] .
فإذا عم الإحسان أهل الإيمان بهذه الطريقة العجيبة ، تآلفت القلوب على حب من أحسن إليها ، وتحولت الأمة إلى جسد واحد في سرائها وفي ضرائها ، قال أبو الفتح البُستي:
أحسنْ إلى الناسِ تستعبدْ قُلُوبَهُمُ ... فلطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
ج
5 -التعاطف:
قال ابن فارس: ( والرجل يعطف الوسادة: يثنيها عطفًا إذا ارتفق بها ، . . والرداء نفسه عطاف ) [3] .
وجاء في مجمل اللغة: ( والعِطْفة: خرزة كان نساؤهم يُؤَخِّذْنَ بها الرجال ) [4] .
وقال الراغب في المفردات: ( ويقال: ثنى عِطفه إذا أعرض وجفا نحو: نأى بجانبه ، وصعَّر بخده ، ويستعار للميل والشفقة إذا عُدّي بعلى ، يقال: عطف عليه ، وظبية عاطفة على ولدها ، وإذا عُدِّيَ بعن يكون على الضد نحو: عطفت عن فلان ) [5] .
وقال صاحب اللسان: ( ورجل عاطف وعطوف: عائد بفضله حسن الخلق . ) [6] .
(1) مفردات الراغب / 192 .
(2) الإحياء لأبي حامد الغزالي: ( ج3 / 153 )
(3) معجم مقاييس اللغة: ( ج4 / 351 )
(4) ابن فارس: ( ج3 / 674 ) . والمعنى: يحتلن للأزواج بحيلة أو سحر ، فيعاقوا عن معاشرة غيرهن .
انظر: لسان العرب 3/472 ، مادة: (أخذ) . التحرير .
(5) مفردات الراغب / 338 .
(6) ابن منظور: ( ج9 / 249 )