فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17

ومعرفة الحديث الشاذ من العلوم الدقيقة جدًا، حتى قال ابن حجر: (وهو أدق من المعلل بكثير فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة، وكان في الذروة من الفهم الثاقب ورسوخ القدم في الصناعة، ورزقه الله نهاية الملكة) (36) .

وتحت كل شرط من هذه الشروط الخمسة توجد تفاصيل وتفريعات كثيرة تراجع في مظانها، وإنما المقصود الإشارة إلى دقة المحدثين في تمييز المرويات، وحرصهم على بيان منازل الرواة. وكانت نتيجة ذلك أنهم أصبحوا حصونًا واقية، ودروعًا حامية، لا يستطيع عابث أو جاهل أو مفرط أن يُدخِل في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ليس منها، ولهذا قال الإمام الثوري: (لو همّ رجل أن يكذب في الحديث، وهو في بيت في جوف بيت لأظهر الله عليه) (37) وها هو ذا إسحاق بن راهويه يقول: (أحفظ أربعة آلاف حديث مزوّرة. فقيل له: ما معنى حفظ المزوّرة؟! قال: إذا مرّ بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليتُهُ منها فَلْيًا) (38) .

الهوامش:

(1) الكفاية: للخطيب البغدادي.

(2) تاريخ بغداد: (4/ 419) وطبقات الحنابلة: (1/ 6) .

(3) سير أعلام النبلاء: (11/ 373) .

(4) تهذيب تاريخ ابن عساكر: (2/ 216) وتدريب الرواي: (1/ 51) .

(5) شرح علل الترمذي: (ص 175) .

(6) سير أعلام النبلاء: (10/ 618) وطبقات الشافعية الكبرى: (2/ 140) .

(7) الكفاية: (ص212) .

(8) المرجع السابق: (ص 213) .

(9) تذكرة الحفاظ: (1/ 111) .

(10) المرجع السابق: (1/ 111) والإلماع للقاضي عياض: (ص243) .

(11) سير أعلام النبلاء: (5/ 276 ـ 277) .

(12) الطبقات الكبرى: (7/ 229) والتاريخ الكبير: (7/ 182) .

(13) تذكرة الحفاظ: (1/ 123) .

(14) تقدمة الجرح والتعديل: (ص: 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت