وأما إذا كانت بنبرات مثيرة أو فاتنة ، ويسمعها الرجال الأجانب - وهو الغالب لأنها تكون بصوت مرتفع - فلا يجوز ذلك ، لدخوله في عموم الخضوع بالقول المنهي عنه في قوله تعالى: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) [الأحزاب: 32] وإذا كانت بنبرات عادية ، ليس فيها تكسر أو إثارة ، فلا حرج فيها ، وإن وصلت إلى سمع الرجال. وأما استقبال العروس بالشموع المضاءة فإنها عادة اتخذها بعض النساء ، ولا حرج فيها كذلك إذ لم يقصد بها العبادة -كما يفعل النصارى- أو التشبه بالكفار. والله أعلم.
وسئل الدكتور عبدالله الفقيه عن الزغاريد فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلم يرد نص من كتاب ولا سنة بخصوص الزغاريد، ولكنها من صوت المرأة والأصل فيه أنه ليس بعورة، لكن قد تعرض له عوارض تجعله محرمًا مثل ترخيمه وترقيقه وكل ما من شأنه أن يجعله مثيرًا للتعلق بصاحبته والفتنة بها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 1524.
وعليه فإنا لا نرى جوازها إذا كانت بحضرة من يتلذذ بها، جاء في حاشية العدوي على شرح الخرشي لمختصر خليل بن إسحاق المالكي في شأن صوت المرأة أو المعتمد كما أفاده الناصر اللقاتي في فتاواه وشيخنا الصغير أنه ليس بعورة، ونص الناصر: رفع صوت المرأة التي يخشى التلذذ بسماعه لا يجوز... لا في الجنازة ولا في الأعراس سواء كانت زغاريت أم لا.
-وسئل الشيخ سلمان العودة: ما حكم الزهور على سيارة العروس، وهل في ذلك تشبه بالكفار؟ وما حكم الزغاريد في الأعراس؟ وما حكم إهداء باقات الورد في الأفراح ؟
فقال وضع الزهور على السيارة، والزغاريد، وإهداء الورد من العادات، والأصل فيها الإباحة مالم تكن العادة من خصائص القوم الكافرين. ومثل العادات المسؤول عنها، وإن كانت حادثة في الغالب إلا أنها ذائعة شائعة لدى المسلمين وغير المسلمين، ولذلك لا نرى وجهًا بينًا لتحريمها، والله أعلم.