رابعا: حكم الأناشيد الإسلامية
شغلت مسألة الأناشيد الإسلامية بال الكثيرين من حيث الحكم بحلها أوحرمتها وعند التحقيق نجد أن العلماء الذين قالوا بالجواز وضعوا شروطا وحددوا أمورا تخلو منها الأناشيد حتى تكون حلالا وهى نفس الشروط التى من أجلها أفتى ءاخرون بالحرمة عندما وجدوها لم تتوفر في بعضها وإليك بيان ذلك .
الفريق الأول القائلون بعدم الجواز:
من أفضل من تكلم في هذا الجانب هو الشيخ الفوزان في رده على بعض من أباحها .
مناقشة العلاّمة الفوزان لمن أباح الأناشيد:
الحمد الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
كنتُ قد عقبت على ما كتبتْه الأخت تغريد العبدالعزيز في"مجلة الدعوة"من الثناء على ماسمته بالأناشيد
الإسلامية، ومطالبتها المراكز الصيفية بالإكثار من إنتاجها، فبينت لها أن هذا الثناء في غير محله، وأن هذا الطلب غير وجيه، وأن الأولى بها أن تطالب بالعناية بالكتاب والسنة، وتعليم العقيدة الصحيحة والأحكام
الشرعية، فانبرى بعض الأخوان- وهو الأخ أحمد عبد العزيز الحليبي سامحه الله - ينتصر لها لهذه الأناشيد ويدعي أنها شيء طيب، وعمل جميل ويستدل لإثبات دعواه بأمور هي:
أولًا: أن هذه الأناشيد تلحق بالحداء الذي رخص فيه الشارع ، وكذلك تلحق بالارتجاز الذي رخص فيه النبي عليه الصلاة والسلام عند مزوالة الأعمال الشاقة .
ثانيًا: أن العلماء، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم وابن الجوزي وابن حجر الهيثمي، نصوا على جواز الحداء، والارتجاز وسماع الشعر الذي فيه الثناء على الله ورسوله ودينه وكتابه والرد على أعداء الله
وهجاؤهم . والنشيد الإسلامي - كما يسميه - لايخرج عن هذه المعاني ، فهو شعرٌ ملتزم بالأدب الأسلامي ، يرفع بصوت حسن .