فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 20

ثالثًا: تسمية الأناشيد بالإسلامية لا تعني المشروعية والابتداع في الدين، وإنما هو وصفٌ وتوضيحٌ وتمييزٌ عن غيرها من الأناشيد والأهازيج المحرمة وهو من المصطلحات الحديثة، مثل الحضارة اٍلاسلامية،والعمارة الإسلامية .

رابعًا: فرق الكاتب بين هذه الأناشيد التي سماها إسلامية وبين الصوفية التي تعد من البدع في الدين من وجهين:

الأول:أنهم أضفوا على أناشيدهم صفة القربة والطاعة.

والثاني: أن سماعهم لا يخلو من الآلة التي تقرن بتلحين الغناء.

وجوابنا من وجوه:

الوجه الأول: أن هناك فروقًا واضحة بين ماتسمونه بالأناشيد الإسلامية وبين مارخص فيه الشارع من الحداء في السفر والارتجاز عند مزوالة الأعمال الشاقة، وإنشاد الأشعار التي فيها مدح الإسلام ، وذم الكفر وهجاء المشركين ، مع وجود هذه الفروق لايصح إلحاق هذه الأناشيد بتلك الأشياء. والفروق كما يلي:

1-الحداء في السفر ، والارتجاز عند الضجر ، وإنشاء الشعر المشتمل على مدح ا لإسلام وذم الكفر وهجاء الكفار لايسمى نشيدأ إسلاميًا - كما تسمون نشيدكم بذلك ، وإنما يسمى نشيدًا عريبًا. إذًا فبينهما فرق من جهة التسمية والحقيقة.

2-أن الحداء إنما يباح في السفر لأجل الحاجة إليه في السير في الليل ، لطرد النعاس ، واهتداء الإبل إلى الطريق بصوت الحادي ، وكذا الارتجاز عند مزوالة الأعمال الشاقة ، كالبناء ونحوه، أُبيح للحاجة بصفة مؤقته ، وبأصوات فردية لا أصوات جماعية .

وماتسمونه بالأناشيد الإسلامية يختلف عن ذلك تمامًا ، فهو يفعل في غير الأحوال التي يفعل فيها النوع الأول ، وبنظام خاص وأصوات جماعية منغمة وربما تكون أصوات فاتنه ، كأصوات المردان وحدثاء الأسنان من البنين والبنات ، والأصل في الغناء التحريم ، إلا ماوردت الرخصة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت