فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 20

أجازه بعض العلماء في ليلة الزفاف إذا لم يكن هناك رجال، وذلك إظهار للفرح وغبطة للزوجين. فالرقص الذي هو نقض الشعر واللعب بين النساء والقفز والتمايل كل ذلك لهو، وأبيح شيء من ذلك في حفل الزواج؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الأنصار يحبون شيئًا من اللهو أي: في مثل الزواجات ونحوها.

وقال أيضا: لا بأس بإظهار الفرح وبشيء من المرح كغناء مباح ليس فيه تشبيب ولا تغنج ولا ذكر للعورات، وإنما هو مديح وترحيب ونحوه إذا لم يحضره الرجال ، وهكذا ضرب الدف لإعلان النكاح ولإظهار الطرب ونحوه ، فأما الرقص فلا أستحضر فيه دليلًا يبيحة هنا أو يمنعه ، والأظهر إلحاقه بغيره مما يعبر عن الفرح ويكره إذا طالت مدته أو كان معه تمايل زائد واستعمال الطبول ونحوها. والله أعلم .

-وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عن ذلك فأجاب:

لا بأس برقص النساء بمناسبة الزواج وضربهن بالدف مع شيء من الغناء النزيه؛ لأن هذا من إعلان الزواج المأمور به شرعًا، لكن بشرط أن يكون ذلك في محيط النساء فقط، وبصوت لا يرتفع ويتجاوز مكانهن، وبشرط التستر الكامل؛ بحيث لا يبدو شيء من عورة المرأة في حالة الرقص؛ كسيقانها وذراعيها وعضديها، وإنما يبدو منها ما جرت عادة المرأة المسلمة بكشفه في حضرة النساء .

ثالثا: حكم الزغاريد

سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين:

في الأفراح والمناسبات السعيدة اعتاد النساء على إطلاق الصيحات التي تسمى بـ (الزغاريد) ؟

فقال إظهار الفرح والسرور مما جبلت عليه الفطرة ، وللمسلم أن يفرح ويظهر فرحه في غير معصية لله جل وعلا . ومما اعتاده كثير من النساء لإظهار فرحهن ما يسمى بالزغاريد ، وهي معروفة لدى عامة النساء .

فإذا كانت في محيط النساء فلا حرج فيها ، لاسيما إذا كانت بنبرات ليس فيها إثارة ولا فتنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت