فأجاب: ننصح الأخوات المُستقيمات أن يشغلن أوقاتهن بطلب العلم النافع والتزود منه وبذكر الله تعالى ودعائه وبتلاوة القرآن وتدبره وأن يبتعدن عن الرقص واللعب وسماع الأغاني والضرب بالدفوف في أيام الأعياد وغيرها، وإنما يُرخص في شيء من ذلك في مناسبات الأفراح والزواجات، وقد يُرخص أيضًا للأطفال والجواري الصغيرات في شيء من الأناشيد التي ليس فيها شيء من التشبيب ولا من اللهو واللعب؛ وذلك لما ذُكر عن عائشة أنه دخل عليها النبي- صلى الله عليه وسلم- وعندها جاريتان من الأنصار تُغنيِّان بما قيل في يوم بُعاث وذلك في يوم عيد، فأقرهما النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم دخل أبو بكر رضي الله عنه فأنكر عليهما وسمى ذلك (مزمار الشيطان) فأقره النبي- صلى الله عليه وسلم- على هذه التسمية واعتذرت عائشة بقولها فانظروا إلى جارية حديثة السن تُحب اللهو،فاعتذرت عن نفسها في ذلك الوقت،والله أعلم
قال العلامة عبدالعزيز ابن باز - رحمه الله-:(الأناشيد الإسلامية تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا
الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء ونحو ذلك فليس فيها شيء، أما إذا كانت فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشف عندهم أو أي فساد فلا يجوز استماعها )اهـ"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (3/437) . ...
و قال أيضا رحمه الله: (الأناشيد الإسلامية مثل الأشعار؛ إن كانت سليمة فهي سليمة، و إن كانت فيها منكر فهي منكر...والحاصل أن البَتَّ فيها مطلقًا ليس بسديد، بل يُنظر فيها ؛ فالأناشيد السليمة لا بأس بها، والأناشيد التي فيها منكر أو دعوة إلى منكرٍ منكرةٌ ) [ راجع هذه الفتوى في شريط أسئلة و أجوبة الجامع الكبير ، رقم: 90 / أ ]