وقال الماوردي: هو الذي لم يزل أهل الحجاز يُرَخِّصُون فيه من غير نكير إلا في حالتين: أن يُكثِرَ منه جدًا، وأن يصحبه ما يمنعه منه . واحتج من أباحه بأن فيه ترويحًا للنفس , فإن فعله ليقوى على الطاعة فهو مطيع ، أو على المعصية فهو عاص , وإلا فهو مثل التنزه في البستان والتفرج على المارة . وأطنب الغزالي في الاستدلال , ومُحصَّله أن الحِداء بالرَجَز والشعر لم يزل يُفعل في الحضرة النبوية , وربَّما التمس ذلك, وليس هو إلا أشعار توزن بأصوات طيبة وألحان موزونة وكذلك الغناء أشعار موزونة تؤدى بأصوات مستلذة وألحان موزونة . والخلاصة أنّ الأناشيد منها ما هو مشروع , ومنها ما هو محظور ، فما خالطه المنكر , حُرّم لأجله ، وما سَلِم من المنكر بكافّة صُوَره ، وصَفَت نيّة صاحبه ، فلا بأس فيه ، والله تعالى أعلم .
القول الراجح: أن الأناشيد الإسلامية لايمكن أن نحكم عليها بحل أو بحرمة مطلقا وإنما تجوز بشروط وإليك أقوال العلماء في ذلك:
سئل الشيخ الجبرين عن تشغيل أشرطة الأناشيد من بعض النساء في الأعياد ؟