فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 20

وبالصياح عوِّلوا علينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من هذا السائق ؟ ، قالوا: عامر بن الأكوع فقال عليه الصلاة و السلام:( يرحمه الله ) .

وفي سُُُنَن النسائي رحمه الله أنّ سلمةَ بن الأكوع ارتجز بأبيات أخيه هذه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه و سلّم، فثدّقه رسول الله عندما قال: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا .

-وروى مُسلِم حديث إياس بن سلمة ابن الأكوع ، و فيه رَجزه: وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ورَجز عمِّه عامر بن الأكوع المتقدّم , وقولَه أيضًا في مبارزة مَرحَب ملك يهود: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ حتّى إذا رَجَعَ سيفُ عامر رضي الله عنه عليه فقتله ، برزَ عليٌّ لِمَرحب , فضَرَبَ رأسه ، فقتله, وهو يقول: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ ولم يُنكر رسول الله صلى الله عليه وسلّم شيئًا من ذلك، فكان بمثابة إقراره ، بل يؤخذ منه اسْتِحْبَاب الرَّجَز فِي الْحَرْب، كما قرّره النووي في شرح صحيح مسلم .

وقال الحافظ في (الفتح ) بعد أن ذكر أقوال العلماء في الغناء عند شرح حديث البراء المتقدّم: نَقَل ابنُ طاهر في كتاب السماع الجوازَ عن كثيرٍ من الصحابة , لكن لم يثبت من ذلك شيء إلا في النصب - وهو الحداء - المشار إليه أولًا .

قال ابن عبد البر:الغناء الممنوع ما فيه تمطيط وإفساد لوزن الشِعر طلبًا للطرب وخروجًا من مذاهب العرب.

وإنما وَرَدت الرخصة في الضرب الأول دون ألحان العجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت