قال الشيخ محمد الصالح العثيمين -رحمه الله-: ( الأناشيد الإسلامية كثُرَ الكلام حولها، و أنا لم أستمع إليها منذ مدة طويلةٍ، وهي أول ماظهرت كانت لابأس بها، ليس فيها دفوف، وتُؤدَّى تأديةً ليس فيها فتنة، وليست على نغمات الأغاني المحرمة، لكن تطورت وصارَ يُسمع منها قرع يُمكن أن يكون دُفًا، و يمكن أن يكون غيرَ دُفٍّ. كما تطورت باختيار ذوي الأصوات الجميلة الفاتنة، ثم تطورت أيضًا حتى أصبحت تؤدى على صفة الأغاني المحرمة، لذلك: أصبح في النفس منها شيءو قلق، ولايمكن للإنسان أن يفتي بأنها جائزة على كل حال ولا بإنها ممنوعة على كل حال، لكن إن خلت من الأمور التي أشرت إليها فهي جائزة، أما إذا كانت مصحوبة بدُفٍ، أو كانت مختارًا لها ذوو الأصوات الجميلة التي تَفتِن، أو أُدِّيَت على نغمات الأغاني الهابطة، فإنّه لايجوز الاستماع إليها ) [ انظر: الصحوة الإسلامية ، ص: 185] ) .
قال محدّث الديار الشاميّة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: (إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية، و ليس معها شيء من المعازف وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوِها ، فهذا أمرٌ لا بأس به، و لكن لابد من بيان شرطٍ مهم لجوازها، وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية؛ كالغلوّ، و نَحوِه، ثم شرط آخر، وهو عدم اتخاذها دَيدَنًا، إذ ذلك يصرِفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي وَرَدَ الحضُّ عليه في السُنَّة النبوية المطهرة، و كذلك يصرِفُهُم عن طلب العلم النافع، والدعوة إلى الله سبحانه ) [العدد الثاني من مجلة الأصالة ، الصادر بتاريخ 15 جمادى الآخرة 1413هـ ] .
سئل فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة حفظه الله ما حكم سماع الأناشيد الإسلامية، وما رأيكم في الإكثار من سماعها، وما الأصل في الأناشيد الإسلامية؟. الجواب وصلت رسالتكم عبر البريد الإلكتروني وصلكم الله بطاعته ، ونرجو أن نتواصل على خير.