فصلًا بعنوان ( اضطراب آرائه وورود أكثر من رأيٍ واحدٍ له في المسألة الواحده ) (( 33 ) )، وقد كان الأخفش رحمه الله من أكثر النحاة ( اضطرابًا في الرأي وأطلقهم لرأيين أو أكثر في مسألةٍ واحدةٍ ) (( 34 ) )، وإن كان الأستاذ الورد قد ذكر قوله في تعريف ( أل ) الداخلة على اسم الفاعل والمفعول (( 35 ) )، غير أنه أغفل ، إن كان هناك رأيٌ له في ( ال ) الداخلة على الفعل المضارع كما ذكر الشيخ ( محمد محيي الدين عبد الحميد ) . والذي وجدته فيما يخصُّ القول السابق قول ابن جني: ( واعلم أن لام المعرفة قد أدخلت في بعض المواضع على الفعل المضارع ؛ لمضارعة اللام لـ( الذي ) ، قرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد:
فيستخرج اليربوع من نافقائه ومن بيته ذي الشيحة اليتقصع
أي: الذي يتقصع فيه .
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا إلى ربه صوت الحمار اليجدع
أي: الذي يجدع ، وحكى الفراء أن رجلا أقبل فقال آخر: ها هو ذا ، فقال السامع: نِعْمَ الها هو ذا ، فأدخل اللام على الجملة المركبة من المبتدأ والخبر تشبيها لها بالجملة المركبة من الفعل والفاعل ) (( 36 ) )، بيد أني لم أجد للأخفش على طول بحثٍ مثل هذا القول .
رأي ابن مالك
ذهب ابن مالك إلى عدم اختصاص الالف واللام بالاسم إذ قد تدخلان بمعنى الذي على الفعل المضارع كقول الشاعر:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... (( 37 ) )
وقال في ألفيته:
وكونها بمعرب الأفعال قلْ وصفةٌ صريحةٌ صلةُ أل ْ (( 38 ) )