الصفحة 13 من 26

وجاء في المحكم: ( .. أدخل اللام على الفعل المضارع ، لمضارعة اللام للذي. وهذا كما حكاه الفراء، من أن رجلا أقبل، فقال آخر: هاهو ذا فقال السامع: نِعْم الها هو ذا فأدخل اللام على الجملة من المبتدأ والخبر، تشبيها لها بالجملة المركبة من الفعل والفاعل ) (( 70 ) )، قال

ابن الأنباري: (( أراد الذي يجدع والذي يتقصع فكذلك هاهنا في( الآن ) وبقي الفعل على فتحته كما روى عن النبي أنه نهى عن قيل وقال وهما فعلان ماضيان فأدخل عليهما حرف الخفض وبقاهما على فتحهما ، وكذلك قولهم من شب إلى دب بالفتح )) (( 71 ) )، غير أن ابن الأنباري اعترض عن تشبيه دخول ( ال ) على المضارع وعلى الماضي في ( الان ) بدخول حرف الجر على الفعل وعدُّهما حكايةً بقوله: (( وأما ما شبهوه به من نهيه عن قيل وقال فليس بمشبه له لأنه

حكاية والحكايات تدخل عليها العوامل فتحكى ولا تدخل عليها الألف واللام لأن العوامل لا تغير معاني ما تدخل عليه كتغير الألف واللام ألا ترى أنك تقول ذهب تأبط شرل وذري حبا وبرق

نحره ورأيت تأبط شرا وذري حبا وبرق نرحه ومررت بتأبط شرا وذري حبا وبرق نحره ولا تقول هذا التأبط شرا ولا الذري حبا ولا البرق نحره وما أشبه )) (( 72 ) )، ونقل عنه ابن منظور

أنه ( قال: ودخولها على المَحْكِيَّات لا يُقاس عليه ) (( 73 ) ). وقد قال ابن جني: لا يسوغ القياس على الشاذ في القياس والاستعمال ولا رد غيره إليه ولا يحسن أيضا استعماله فيما استعملته فيه إلا على وجه الحكاية (( 74 ) ).

وقيل: إنها زائدة

وقيل (( ال ) )في قوله: صوت الحمار اليجدعُ ، زائدة والجملة صفةٌ الحمار أو حالٌ منه ؛ لأنَّ ( ال ) في ( الحمار ) جنسيةٌ ، وهذا لا يتماشى مع أخواته (( 75 ) ). وهذا القول قريبٌ من قول الكسائي بزيادة ( ال ) في قول الشاعر:

وغيرني ما قال قيسًا ومالكًا وعمرًا وحجرًا وبالمشقر المعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت