والَّذِ لو شاء لكانت برَّا أو جبلًا أصمَّ مشمخرَّا (( 63 ) )) (( 64 ) )
فإذا كانوا قد حذفوا بعضًا من الذي وجعلوها ( اللذْ ) و ( الذِ ) فلا يبعد أن يقولوا ( أل ) بحذف الذال عن اللغة الأخيرة ما داموا قد حذفوا بعضها قبلًا ، وهذا الحذف ليس مقتصِرًا
على الذي ، بل نراه كذلك في ( التي ) ، فقد وردت ( اللتْ ) ، وقيل في ( اللذان ) اللذا
وفي ( أنا ) أنَ ، وبعض العرب يقول فيه ( أنْ ) ، وفي ( هوَ ) هوْ ، بل وحذفوا الواو وأبقوا
الهاء فقط (( 65 ) )وفي ( هيَ ) هيْ بالإسكان تخفيفًا (( 66 ) )، وهذه لغات وردت عن بعض العرب في هذه الألفاظ فلا يبعد أن تكون ( أل ) هذه لغة لبعض العرب (( 67 ) )، يؤيد ذلك
ما جاء تهذيب اللغة( .. في الكلام اليتتبعُ ، فإنه أراد: ذحل الذي يتتبعُ ، فطرح الذي
وأقام الألف واللام مقامه ، وهي لغة لبعض العرب )، ومن أثبت حجة على من لم يثبت .
وقيل: إنها على جهة الاختصاص بالحكاية
قال ابن منظور:( ... من ذلك قول الفرزدق:
ما أَنْتَ بالحَكَمِ التُرْضى حُكومَتُهُ ولا الأَصيلِ ولا ذي الرأْي والجَدَلِ
فأَدخل الأَلف واللام على تُرْضى، وهو فعل مستقبل على جهة الاختصاص بالحكاية ؛ وأَنشد الفراء:
أَخفن أَطناني إِن شكين وإِنني لفي شُغْلٍ عن دَحْليَ اليَتَتَبَّعُ
فأَدخل الأَلف واللام على يتتبع، وهو فعل مستقبل لما وصفنا ) (( 68 ) )، وقال:( وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على جهة الاختصاص والحكاية ؛ وأنشد للفرزدق:
ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه، ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ
وأَنشد أَيضًا:
أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع ) (( 69 ) )