الصفحة 10 من 26

أشار بقوله: وكونها بمعرب الأفعال قلّ ْ ) (( 49 ) )؛ وهذا غير صحيح لأن القلة لا تعني بالضرورة الشذوذ ؛ لأن الكلام في الإطراد والشذوذ كما يقول ابن جني على أربعة أضرب: مطرد في القياس والاستعمال جميعا نحو قام زيد وضربت عمرا ومررت بسعيد ، ومطرد في القياس شاذ في الاستعمال نحو الماضي من يذر ويذع ويدع .... والثالث: المطرد في الاستعمال الشاذ في القياس نحو قولهم أخوص الرمث واستصوبت الأمر .. والرابع: الشاذ في القياس والاستعمال جميعا وهو كتتميم مفعول فيما عينه واو نحو ثوب مصوون ومسك مدووف (( 50 ) )، فضلًا عن أنَّ ابن مالك نفى الاضطرار والشذوذ مع إثباته للقله كما في ما ذكِرَ من مصادرٍ سبقت ، وابن مالك يجوِّز القياس على ما ورد من ذلك بدلالة قوله: ومن رأى اطِّراد مثل ذا فما وهَن .. ؛ لذلك قال ابن هشام: ( ولا يقاس على .. ما أنت بالحكم ... خلافًا لابن مالك ) (( 51 ) )، ويمكن موافقة الدكتور هريدي في زعمه انفراد ابن مالك بهذا القول ؛ إذ إنه خالف البصريين بالقول بالجواز ووافق في ذلك الكوفيين والأخفش ، غير أنه يخالفهما بالقول بالقلة ، إذ إنه حكم بالقلَّة وقصر ذلك على الشعر فقط كما في ظاهر النصوص المنقولة . غير أني أرى أن ابن مالك في هذا الرأي موافقٌ للكوفيين الذين ذهبوا إلى الجواز ، فالظاهر أنهم يقولون بالقلَّة مثل ابن مالك ، وقد صرَّح بذلك الصبان ناقلًا ذلك عن الروداني كما

سبق (( 52 ) )، فتبقى مسألة انفراد ابن مالك بهذا الرأي متعلِّقةٌ برأي هؤلاء الكوفيين ، أما

ما ذكره الدكتور عبد الأمير الورد من إن ابن مالك قد أخذ هذا الرأي من الأخفش (( 53 ) )فقد بينت خطأه سابقًا ، وقد ذكر الاستاذ أحمد تيمور باشا موافقة ابن مالك للكوفيين (( 54 ) ).

وقيل: إنها بقية الذي

ومن العلماء من يرى أن (( أل ) )هذه هي بقية الذي نفسها ولم تنب عنها ، وإنما هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت