بعد أن تعرفنا على أسطورتي (( أوديب ) )و (( جودر ) )وما تمثلانه من عقدتي (الأب) و (الأم) سنتعرف في السطور القادمة على أسطورة أخرى، فهمت على أنها تشكل عقدة تقف بالنقيض من عقدة (( أوديب ) )كما أراد لها التفكير الشعبي الإغريقي، وكما فهمها التحليل النفسي.. هذه الأسطورة، هي أسطورة (( أورست ) )كما طرحها (أسخيلوس) في ثلاثيته (أجا ممنون) وماطرحته الأسطورة تلك من عقدة، هي عقدة (( قتل الأم ) ). بعد موت (( أثريوس ) )، قسمت المملكة بين ابنيه: (أجا ممنون) و (مينيلاس) اللذان تزوجا من شقيقتين، هن (( كلايتيمينسترا ) )، و (( هيلين ) )وكان (مينيلاس) قد زاره (بارس) ابن ملك طروادة، الذي أحب (( هيلين ) )وهرب معها. وكان ذلك السبب في حروب طروادة. وتجمع اليونانيون في (اوليس) تحت قيادة (أجا ممنون) . إلا أن مغادرة الحملة تأخرت بسبب هبوب عاصفة. وقد أخبر (( أجا ممنون ) )من قبل متنبئه بأن العاصفة لا يمكن تهدئتها إلا بالتضحية بابنته (أفجينيا) . فأرسل بطلبها من أمها بدعوى أنها ستتزوج من (أخيلس) وقام بذبحها.. عندها أبحرت الحملة إلى طروادة. بعد أن عرفت الأم بذلك، قامت بإبعاد ابنها (( أوريستيس ) )وكان صبيًا، وتآمرت مع (أجيشوس) ابن (( ثايستيس ) )ضد زوجها، وعندما عاد الزوج قتلته بالتواطؤ مع عشيقها (أجيشوس) . بعد سنوات يستلم (أورستيس) من كاشف غيب (أبولو) أمر بالثأر من قاتل أبيه، فيعود سرًا مع صديقه (بيلادس) إلى مدينته ويلتقي بأخته (أيليكترا) وبمساعدتها يقوم بقتل أمه وعشيقها. تعقد محكمة لمحاكمته.. ويبرأ من التهمة7-.
3-مناقشة الأساطير:-