من المعروف أن شخصيات العالم السفلي= المجهول، هي شخصيات قابلة للتحول من صورة إلى أخرى. لهذا يمكن قبول صورها السبع المتنوعة في هذا النص (( خمسة شخوص إنسانية واثنتان حيوانية ) ). أرى أن القاص الشعبي لهذا النص قد قام بعملية استبدال لهاتين الشخصيتين فجعلهما في صورة حيوانية (( رغم كون جميع الشخصيات عبارة عن أشباح ) )لإعطاء بعض الفاعلية التهويلية// التشويقية لنصه هذا. لكن تشخيصات (تفسير الأحلام) تسعفنا برد مثل هذه الصورة الحيوانية إلى صورتها الإنسانية. ذلك لأن التفكير الشعبي يجعل من عوالم الأحلام امتدادًا للعوالم الواقعية، حيث يفسرها، فيتداخل عالم الحلم بعالم الواقع. في كتاب تعبير الرؤيا لابن سيرين، نجد أن هذا العالم يفسر رؤية الأسد (( السبع ) )على أنه: عدو مسلط ذو سلطان وبأس شديد (ص44) فيما يفسر رؤية الثعبان (الحية ) ) على أنه: عدو كاتم العداوة مبالغ فيه (ص45) . وهكذا تستقيم الصورة الإنسانية لشخوص العالم السفلي في هذا النص.
2-3 مشهد العالم السفلي:
يبني واضع الأسطورة، المشهد في العالم السفلي على أساس التكرار، أي تكرار الفعل سبع مرات. أي أنه يقسم المشهد العام إلى سبع مشاهد صغيرة يفصل فيما بينها باب يقف خلفه كائن ما. إن تكرار المشهد سبع مرات متأت من أن التفكير الشعبي مولع بالرقم سبعة، لمرجعية أسطورية// دينية. فطبقات السماء سبع، والأرض تقع في سبع طبقات، والأيام في الأسبوع هي الأخرى سبعة.. الخ3- وبتقسيم هذه المشاهد يتكون لدينا الجدول التالي:
تسلسل المشهد ... رقم الباب ... مكان الشخصية ... الشخصية ... سلاح الشخصية
الأول ... خلف الباب ... إنسان ... سيف
الثاني ... خلف الباب ... إنسان+حيوان ... رمح
الثالث ... خلف الباب ... إنسان ... قوس+نشاب
الرابع ... خلف الباب ... حيوان ... لا يوجد
الخامس ... خلف الباب ... إنسان ... سؤال استفزازي
السادس ... خلف الباب ... حيوان ... لا يوجد
السابع ... خلف الباب ... إنسان ... لا يوجد