ومن الملاحظ أن أغلب الشخصيات التي تقابل (( جودر ) )في محاولاتها لمنعه// قتله تحمل سلاحها الخاص.. عدا (( السبع ) )و (( الثعبان ) )فإن سلاحهما هو (( الأكل، العض ) )أما الأم فقد استبدلت الأسطورة مالك السلاح، وجعلت ملكيته عند (( جودر ) )ليهدد به أمه ... بالعكس من الشخصيات الست السابقة التي كانت هي مالكة لسلاحها. بعد هذه القراءة (( التفكيكية ) )إن صحت التسمية، لمغامرة (( جودر ) )في العالم السفلي يمكننا الاقتراب إلى ما تشكله عقدة الأم، أو عقدة (( جودر ) )في هذه الأسطورة.
3-أسطورة (( جودر ) )ودلالاتها النفسية والاجتماعية:
3-1/ ... تحاول أسطورة (( جودر ) )أن تعطي دلالاتها النفسية والاجتماعية من خلال قراءة العلاقة المهيمنة التي تربط بين (( جودر ) )وأمه. واستنطاق محاولة الخروج من هذه العلاقة للوصول إلى أو (( الدخول في ) )مرحلة الرجولة بعد قتل شبح// وهم الأم في العالم السفلي (عالم اللاشعور) ذلك لأن الطفل وحتى سن متقدم يظل واقعًا تحت هذه الهيمنة، وربما يبقى هذا المهيمن متسلطًا لا شعوريًا على الابن بعد الزواج.. وإن التحرر من دائرته يتطلب استعدادًا خاصًا، وعملًا شجاعًا. إن ما قام به (جودر) من فعل تجاه الأم (( شبحها ) )بعد تعريته لذلك الشبح بعد الباب السابع، هو الطريق للفوز بالكنز (( =الحياة= الرجولة=الاستقلال ) ). لأن القضاء على شبح// وهم الأم داخل النفس البشرية معناه (( نضج الشخصية السيكولوجية للفرد. فعلى المرء أن يقتل داخلها الصورة الذهنية المزيفة ليجد الأمان، لأن ذكريات الطفولة والتردد والحيرة عوامل تعرقل سعادة الإنسان، والتزام الأم بمنعه من التحليق عاليًا بجناحيه ) )4- إن قتل شبح// وهم الأم، معناه قتل (( المهيمن ) )الكبير على الابن//الرجل. وأن التحرر من هيمنة هذا الشبح// الوهم، أمنية يتمنى تحقيقها شخصان آخران تربطهما علاقة وثيقة بالابن هما: