أما النوع الثاني من أنواع المشهد والذي يتتبع فيه السارد حدثًا ما، أو شخصية من شخوص حكايته، فكثيرة في النص، ويمكن إيراد أمثلة منها:
أ- المشهد الذي يتبع السارد فيه (غانمًا) من خروجه من المأتم حتى وصوله المقبرة ومجيء العبيد وسرد حكايتهم (ص163-164) .
ب- المشهد الذي يأتي ضمن حكاية العبد الثاني حول ما فعله بسيده بعد أن كذب عليه وعلى عائلته والذي يتتبع فيه السارد ما يفعله هذا العبد من أفعال من لحظة إرساله من قبل سيده إلى بيته حتى انكشاف كذبته (ص166-168) .
ج- المشهد الذي يبدأ من دفن الصندوق من قبل العبيد الثلاثة وينتهي بما يحكيه غانم (ثم حكى لها جميع ما جرى ... ) (ص169-170) .
وهناك مشاهد كثيرة أخرى يمكن للقارئ والدارس الوقوف عندها. إن المشهد، يبدأ وينتهي بتلخيص، إذ ينتقل السارد من العام إلى الخاص..
وإن واجب التلخيص هو تقديم مواقف عامة، فلو نظرنا إلى المشهد السابق لوجدناه يبدأ بعد خروج العبيد: (وغابوا عن عين غانم بن أيوب فلما خلا لغانم المكان وعلم أنه اشتغل سره بما في الصندوق وقال في نفسه: يا ترى أي شيء في الصندوق؟ ثم صبر حتى برق الفجر ولاح وبان ضياؤه فنزل من فوق النخلة وأزال التراب..) ص 169.
وينتهي بالتلخيص التالي: (ثم حكى لها ما جرى وكيف أمسى عليه المساء حتى كان سبب سلامتها وإلا كانت ماتت بغصتها، ثم سألها ... ) ص170.
( المصادر
1-ألف ليلة وليلة -منشورات دار التوفيق/ 1980-بيروت/ المجلد الأول.
2-مدخل إلى نظرية القصة-سمير المرزوقي وجميل شاكر- دار الشؤون الثقافية العامة-1986 بغداد.
3-بناء الرواية- د. سيزا أحمد قاسم- الهيئة المصرية العامة للكتاب- 1984.
4-الصوت الآخر- فاضل ثامر- دار الشؤون الثقافية العامة- 1992.
*تُلي هذا البحث في الأمسية التي أقامها اتحاد أدباء بابل مساء يوم 21/10/1993.
( الهوامش