فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 86

ما الذي يتوضح لنا من خلال النتائج هذه لحدثين متزامنين؟ إن ما نستخلصه من ذلك: أن إيقاع الزمن في الحدث الثاني هو أسرع منه في الحدث الأول كون الحدث الثاني يحوي على زمن غير مرئي وهو الوقت الذي ظل فيه الخليفة جالسًا عند قبر (( قوت القلوب ) )والذي يساوي شهرًا إضافةً إلى الزمن غير المعلوم الذي قضاه الخليفة خارج القصر حتى عودته، أي أن السارد قد عمد على طوي الزمن والإسراع به كون الأحداث غير مهمة بقدر أهمية الأحداث المتزامنة معها.

جـ-إيقاع المقطع الثالث (الحدث الأول) =35×24/ 68=12 ساعة/ سطر

إيقاع المقطع الثالث (الحدث الثاني) = 35× 24/ 84=10ساعة/ سطر

إن سرعة الحدث الأول جاءت بسبب أن الكثير من زمنه غير معلوم أو غير محدد حيث يذكر السارد أن (غانمًا) ظل في المدينة مدة شهر (( ولم يزل على هذه الحالة شهرًا ) )ص 177 كذلك عدم محدودية الزمن الذي خرج به الحمال إلى بغداد (( لم يزل سائرًا به حتى أنزله على باب المارستان ) )ص177 فيما نجد أن الحدث الثاني بطيء جدًا كونه يحوي على مجموعة من الحوادث الدائرة بين الخليفة وقوت القلوب ونحن نعلم أن زمن الحوار داخل (( المتن الحكائي ) )مساويًا للحوار في (( المبنى الحكائي ) ).

د-إيقاع الزمن في المقطع الرابع=13×24/28=11 ساعة/ سطر

وهكذا نستخلص مما سبق أن إيقاع الزمن في هذه الحكاية شأنها شأن الحكايات الأخرى في الليالي متذبذبًا، وهذا التذبذب يعود إلى كون الأدب الشفاهي يطوي الزمن في بعض الأحيان فيما يمدده في أحيان كثيرة، وذلك حسب أهمية ما يريد ذكره من الأحداث أولًا، وثانيًا أن حكايات الليالي والقصص الشعبية بصورة عامة تمتد على فترة زمنية طويلة لا يتحملها السرد مما يجعل السارد يعبر فترات زمنية (( شهور، وسنينًا ) )بصورة سريعة.

7-الوقفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت