الوقفة هي (( التوقف الحاصل من جراء المرور من سرد الأحداث إلى الوصف ) )15- في الوقفة، نجد أن مساحة النص غير محددة، فيما سرعة الحدث تكون مساوية للصفر (( مساحة النص=سرعة الحدث= صفر ) )كما نرى أن زمن النص غير محدد، أي الوقت الذي يستغرقه في قراءة النص، فيما زمن الحكاية، يكون مساويًا للصفر (( ز. ن=س، ز. ح=صفر ) )
وللوصف دور كبير في فنية الحكاية خاصة عندما تنتقل الأحداث من كونها (( متن حكائي ) )إلى كونها (( مبنى حكائي ) )عندها يصبح الوصف مقطعًا مستقلًا بذاته، وليس له علاقة بزمن النص، إذ يقف زمن السرد مؤقتا، والوصف نوعان: وصف ذاتي، ووصف خارجي.
وحكايتنا هذه، لا تستخدم سوى نوع واحد هو الوصف الذاتي، وفي مكان واحد، وهذا لا يعني خلو حكايات الليالي الأخرى من كلا النوعين..
(إن غانمًا بن أيوب وصل إلى داره بالصندوق وفتحه وأخرج الصبية منه فنظرت، فرأت هذا المكان محلًا مليحًا مفروشًا بالبسط الملونة والألوان المفرحة وغير ذلك، ورأت قماشًا مخروطًا وأحمالًا وغير ذلك فعلمت أنه تاجر كبير صاحب أموال، ثم إنها كشفت وجهها ونظرت إليه فإذا هو شاب مليح، فلما رأته أحبته ) ) ص170.
8-المجمل
أو ما يسمى بالملخص16- حيث تكون فيه مساحة النص أو زمنه أصغر من سرعة الحدث أو زمن (( المتن ) ) (( زن> زح ) )أو (( مساحة النص < سرعة الحدث ) )وهو (( سرد أيام عديدة أو شهور أو سنوات من حياة شخصية بدون تفصيل للأفعال أو الأقوال وذلك في بضعة أسطر أو فقرات قليلة ) )17- حيث يتم المرور السريع على فترات زمنية لا يرى المؤلف إنها جديرة باهتمام القارئ )) 18-.
وحكايات الليالي يكثر فيها المجمل أو التلخيص وفي حكايتنا نرى أن السارد الشعبي استخدم المجمل في أكثر من موضوع.