إن أحداث الحكاية تمتد على مساحة طباعية مقدارها (( 596 ) )سطرًا، وفي نفس الوقت، فإن الزمن الداخلي للأحداث يساوي (( 548 ) )يومًا تقريبًا، إذا أغفلنا زمن الافتتاحية، وبدأنا من الوقت الذي يسافر فيه (( غانم ) )إلى بغداد. حيث تخبرنا الحكاية أنه قد أمضى سنة واحدة، ثم تبدأ الأحداث الرئيسية للحكاية، وعندما نضيف لهذه السنة، زمنًا آخر قدره (( 4 ) )أشهر التي ذكرتها إحدى الجارتين، والمساوية للفترة ما بين إرسال الصندوق إلى المقبرة ومعرفة الخليفة بأمر (( قوت القلوب ) )وهو نفس اليوم الذي خرج فيه (( جعفر البرمكي ) )لإلقاء القبض على (( غانم ) )عندها يصبح المجموع (( 16 ) )شهرًا. أما الفترة الممتدة ما بين اليوم الذي هرب فيه (( غانم ) )حتى التقائه مرة أخرى بـ (( قوت القلوب ) )في بيت (( شيخ السوق ) )فقد تباين القول فيها.
وكما أن تزامن الأحداث يتم بين ما جرى لـ (( غانم+ قوت القلوب ) )مع ما جرى لـ (( زبيدة + قوت+الخليفة ) ) (( انظر المخطط رقم -7- ) )كذلك تزامن الأحداث في هذا القسم بعد هروب (( غانم ) ).
حيث يمتد زمن الأحداث التي تروى عن (( غانم ) )من بعد هروبه ووصوله إلى بغداد مريضًا والتي تمتد على فترة زمنية قدرها (( شهر +3 أيام+ فترة غير معلومة ) )لكننا نجد أن الأحداث التي تروى عن (( قوت القلوب ) )تستغرق (( 80 يومًا+ 2 يومًا+ فترة أسبوع= 89 يومًا ) ).
ولو فرضنا أن (( الفترة غير المعلومة ) )وهي الفترة التي قضاها (( الحمال ) )في الطريق بين المدينة وبغداد عندما حمل (( غانمًا ) )أثناء مرضه تستغرق يومين بالمقارنة مع نفس الفترة التي قضاها (( غانم ) )عند هروبه من بغداد إلى تلك المدينة والتي تنص الحكاية على أنه خرج من بغداد وبعد الصباح (( قبل الظهيرة ) )ووصل إلى تلك المدينة في المساء أو بعده.. عندها يكون القسم الأول من التزامن مساويًا لفترة زمنية قدرها (( 13 ) )يومًا لهذا فلأننا نرى أن السارد الشعبي قد غالى كثيرًا عندما ذكر أن (( قوت القلوب ) )قد قضت