ومن الجدير بالذكر أن أهم معوق أمام دارس الزمن هو أن السارد الشعبي لا يذكر الوقت الطبيعي لبداية ونهاية وقوع الأحداث ليتمكن من تطبيق المعادلة أعلاه تطبيقًا صحيحًا بحيث تأتي النتائج صحيحة، لهذا يعمد الدارسون إلى تقدير الزمن تقديرًا نسبيًا إن الزمن الذي تستغرقه (شهرزاد) لرواية أحداث حكايتنا -وكما ورد في بداية الدراسة- هو (75) دقيقة توزعت على ثمان ليال ونصف الليلة، ولتسهيل عملية حساب الزمن يمكن تقسيم الحكاية إلى مقاطع شبه متساوية وكما يلي:
أ-المقطع الأول والذي قدره (سنة) كاملة يقضيها (غانم) في بغداد يعمل في التجارة قبل بدء الحوادث وطوله (8) أسطر (ص162) .
ب-المقطع الثاني: ويبدأ من اليوم الأول للسنة الثانية من وجوده في بغداد وينتهي. بهروبه ويساوي (( أربعة ) )أشهر حيث تذكر الحكاية على لسان إحدى الجاريتين اللتين وقفتا على رأس الخليفة أثناء نومه، أن (( قوت القلوب ) ): (( لها عنده -أي عند غانم- أربعة أشهر ) )ص175 أما طول هذا المقطع، إذا استثنينا الأشعار المذكورة فيه، وحكايتي العبد الأول والعبد الثاني لافتقاد العلاقة بالحدث الرئيسي والذي يمتد على طول ليلتين (( ل52، ل 53 ) )فإن طوله يساوي
(( 180 ) )سطرًا.
ويتزامن داخل هذا المقطع حدث آخر، عندما ينتقل السرد من (( غانم ) )إلى ما حدث لـ (( زبيدة ) )بعد وضع (( قوت القلوب ) )في الصندوق حيث يكون طول هذا المقطع (( 55 ) )سطرًا.
جـ- المقطع الثالث، والذي يبدأ من الهجوم على بيت (( غانم ) )وينتهي بالتقاء (( غانم ) )بـ (( قوت القلوب ) )مرة ثانية والذي يمتد على مساحة
(( 35 ) )يومًا.
أما طوله فيساوي (( 68 ) )سطرًا وفي نفس الوقت فإنه يتزامن مع الأحداث التي مرت بـ (( قوت القلوب ) )مع الخليفة والتي طولها (( 85 ) )سطرًا.
د-المقطع الرابع: والذي يبدأ مع ذهاب (( قوت القلوب ) )إلى الخليفة حتى الزواج ... وبطول (( 28 ) )سطرًا خلال (( 13 ) )يومًا تقريبًا.