ب الحوار الذي دار بين الجاريتين عندما كانتا واقفتين عند رأس الخليفة، إذ من خلال حوارهن يعرف الخليفة ما جرى لـ (قوت القلوب) من أحداث في غيابه.
5-الاستباق
وهو -كما يعرفه (جينات) (عملية سردية تتمثل في إيراد حدث آت أو الإشارة إليه مسبقًا) (13) أي أنه عملية سردية معاكسة لعملية (الاسترجاع) ومن الأمور المهمة التي يجب الانتباه إليها، هو أن حكايات ألف ليلة تفتقر إلى مثل هذه العملية السردية، حيث أن الكثير من نصوصها لا تستخدم مثل هذه العملية بسبب أنها تتحدث عن الماضي، والماضي البعيد خاصة لهذا نرى أن أغلبها يفتقد لهذه العملية السردية، في حكايتنا، نجد أن السارد الشعبي وهو يتعامل مع الزمن، يستخدم عملية الاستباق مرة واحدة عندما تستشير (زبيدة) إحدى العجائز عما يجب أن تفعله عند عودة الخليفة (فدعت بعجوز كانت عندها وأطلعتها على سرها وقالت لها كيف أفعل وقوت القلوب قد فرط فيها الفرط؟ فقالت لها العجوز لما فهمت الحال، اعلمي يا سيدتي أنه قد قرب مجيء الخليفة ولكن أرسلي إلى نجار وأمريه أن يعمل(.. ) وأمري جواريك والخدم إذا علموا أن الخليفة قد أتى من سفره أن يشيعوا الحزن في الدهليز فإذا دخل وسأل عن الخبر يقولون له أن قوت القلوب ماتت ( ... ) ثم بعد مدة أقبل الخليفة من غيبته وطلع إلى قصره (..) فأخبروه بموت قوت القلوب..)ص174 وهكذا تكون نصيحة وتعليمات العجوز، ما هي إلا استباق لما سيقع مستقبلًا.
6-إيقاع الزمن
يسمي (جيرار جينات) العلاقة بين الزمن الروائي (داخل المبنى الحكائي) والمقاطع النصية التي تغطي هذه الفترة بـ (سرعة النص) (14) أي أن السرعة هذه هي النسبة بين:
زمن الحدث (ساعة، يوم، سنة)
طول النص (أسطر، مقاطع)