إن الخط الزمني للأحداث في (المبنى الحكائي) يأخذ له مسارًا متسلسلًا، حيث يأتي الحدث الأول قبل الثاني وهكذا.. إذ تمثل الوقائع والأحداث، الوحدات الزمنية الأساسية التي يتكون منها"المبنى الحكائي"كما تمثل هذه الأخرى مكونات (المتن الحكائي) لكن الصعوبة التي يجدها السارد متمثلة بظهور شخصية جديدة، وهذا يستدعيه إلى قطع التسلسل الزمني والعودة إلى زمن مضى قبل هذا التوقف أو قبل بداية الحكاية نفسها، لتقديم هذه الشخصية.
ومن هذه النقطة يأخذ زمن السرد مجالًا زمنيًا إضافيًا، بالعكس من الزمن الأحداث (المتن الحكائي) الذي يتوقف عند حد معين كما هو موضح في الشكل (6) : (8) .
التتابع
( الشكل رقم -6- )
4-الاسترجاع
والاسترجاع أو ما يسمى بـ (اللواحق) (9) وهو -كما يقول- (جينات) (عملية سردية تمثل بالعكس في إيراد حدث سابق للنقطة الزمنية التي بلغها السرد) (10) .
وتقسم الدراسات الحديثة عن الزمن. الاسترجاع إلى ثلاثة أقسام هي: (11)
أ استرجاع خارجي: يعود إلى ما قبل بداية الرواية
ب استرجاع داخلي: يعود إلى ماض لاحق لبداية الرواية قد تأخر تقديمه في النص
ت استرجاع مزجي: وهو ما يجمع بين النوعين
الاسترجاع أو ما يسمى (بالارتداد) (12) مصطلح يراد به عودة السارد إلى سرد بعض الأحداث الماضية بعد أن يوقف السرد عند نقطة معينة أي أن زمن السرد هنا يتشظى إلى مجموعة من الشظايا الزمنية تفترق في البداية لتجتمع أخيرًا.
وفي حكاية (التاجر أيوب..) نجد أن السارد الشعبي. استخدم الاسترجاع في أكثر من موقع فورود حكايات العبيد على لسانهم هو من نوع الاسترجاع الخارجي. إذ من خلال هذا الاسترجاع أمكننا التعرف على أحوال الشخصيات الجديدة وما حدث لها.
أما النوع الثاني فنجد له أكثر من موقع منها:
أ ما تخبر به (قوت القلوب) (غانما) عما جرى لها مع الخليفة (ص180)