وإذا عدنا إلى قضية السرد الحكائي والسارد، فمن المستحيل أن يقوم السارد بسرد حدثين وقعا في زمن واحد، في آن واحد، آن كان ذلك على صعيد السرد الخارجي (رواية الحكاية) أو على صعيد السرد الداخلي (السرد على لسان الشخصية)
وفي حكايتنا (التأجر أيوب..) يتجلى التزامن في الكثير من مواقع السرد الحكائي منها:
أ تزامن الأحداث التي وقعت للعبدين الأول والثاني. في أماكن مختلفة منذ الصبا حتى وصولهم إلى المكان الذي يجلسون فيه وقت سرد الأحداث وكذلك بينها وبين أحداث الحكاية الأصل نفسها.
إن السرد الحكائي لا يمكنه أن ينقل لنا في آن واحد وقائع ما مر بالعبدين من أحداث، لهذا عمد السارد إلى جعل كل عبد يروي حكايته بعد الآخر، عدا العبد الثالث الذي يمتنع عن ذلك بحجة أن الوقت ليس بصالحهم(انظر
الشكل -4-):
الشكل رقم (4)
تزامن الأحداث بين ما وقع لـ (قوت القلوب) مع (زبيده) والعبيد الثلاثة و (غانم) وفي نفس الوقت ما وقع لـ (زبيده) وكيف إنها أرسلت على عجوز لتستشيرها حول ذلك.
ث انطلاقًا من الهجوم الذي قاده (جعفر البرمكي) بأمر من الرشيد على دار"غانم"فإن السرد ينقسم إلى قسمين، أحدهما يتبع فيه السارد ما جرى لـ (قوت القلوب) من أحداث ص176 والآخر يتبع فيه السارد ما وقع لـ (غانم) بعد هروبه من داره، من أحداث (ص177) ويمكن تمثيل هذين الحدثين في التدوين كما في الشكل (5) :
(بعد هروب غانم)