2-الحيز التدويني (أو القول الشفاهي) الصغير
أي أنها تعتبر ملخصًا لزمن ما، ويمكن تمثيلها في المخطط التالي (الشكل رقم -3-) : (7)
ولكن هذا لا يمنع من أن يقدم الحاكي شخوصه الجدد أو الأماكن أو ما يريد وصفه في افتتاحيات صغيرة نسبيًا بين ثنايا النص، وهذا ما نجده في افتتاحيات حكايات (التضمين) داخل النص، مثل حكايات العبد الأول والعبد الثاني، ومن المفيد أن نذكر أن أغلب افتتاحيات الليالي لا تعد جزء هامًا من أجزاء الحكاية حيث أن إلغائها لا يؤثر على مسار السرد الحكائي، وفي حكايتنا هذه يمكن إلغاء الكثير منها والبدء من وصول (غانم) إلى بغداد، لأن ما عرفناه عن والده وأخته وأمه لا يفيد الأحداث بشيء.
وعلى العكس من هذه الافتتاحية، نرى أن افتتاحية حكاية (الملك عمر النعمان) لها أهمية كبيرة في افتتاحية جو السرد الحكائي.
فيما نجد افتتاحية الحكاية الأولى من الليالي (بدون عنوان) والتي تبدأ بها (شهرزاد) ليلتها الأولى، نجدها أقصر افتتاحية، إذ أنها لا تتجاوز السطرين (ص8) حيث تقدم معلومات بسيطة عن الشخصية الرئيسية للحكاية.
إن أية افتتاحية من افتتاحيات الليالي هدفها وضع السامع (القارئ) في أجواء الزمن الذي تجري فيه الأحداث، أي سحبه من حاضره الذي يعيشه"الملك شهريار أثناء الحكي الأول على لسان شهرزاد"أو السامعين"أثناء نقل الحكي الأول على لسان الحاكي الشعبي"أو القراء"أثناء القراءة في الكتاب المطبوع".
3-التزامن
وهو مصطلح يطلق على وقوع حدثين أو أكثر في آن واحد، وفي أماكن مختلفة، إن وقوع حدثين أو حدوث أشياء ما في وقت واحد يمكن الإقرار به في الواقع، ولكنه يستحيل الأخبار بهما في وقت واحد إذ لا يمكن للمخبر أيًا كان، الإخبار بهما في آن واحد وبلسان واحد، وإنما يعمد إلى الإخبار بهما بالتسلسل مع اختيار الخبر أو الحدث الواجب ذكره أولًا.