3-أن زمن الحكاية في (متنها) ما قبل السرد قد توزع بين الساعة الواحدة تقريبًا واليوم الكامل مرورًا بـ (الصباح، الليل) إضافة إلى وجود فترات زمنية طويلة نسبيًا غير محددة.
4-تنوعت مساحة المقطع النصي بين (3) أسطر و (163) سطرا، أي بمساحات (طباعية) متغيرة ومتنوعة.
5-احتوى النص على مجموعة من الشخصيات منها رئيسية (غانم، قوت القلوب، الخليفة) ومنها ثانوية (العبيد الثلاثة، زبيدة، جعفر البرمكي، شيخ السوق، أم وأخت غانم، عجوز، والي دمشق""
6-أنّ الحقل الأخير يبين لنا سرعة النّص، بين أن يكون ملخصًا أو يكون مشهدًا وهذا يعني أن إيقاع الزمن قد اعتراه بعض الاضطراب.. وربما يعود هذا الاضطراب إلى شفاهية النص قبل (التدوين) أو إلى ذكاء الراوي الشعبي في تحديده المقاطع النصية التي تحتاج إلى عرض شامل وغيرها التي لا تحتاج إلى ذلك.
(( مورفولوجية الزمن ) )
تحليل البنية الزمنية في خطاب الليالي
1 -صيغ الزمن
صحيح أن حكايات الليالي بصورة عامة تقدم من خلال صيغة الماضي، إن كان ذلك على لسان السارد الشعبي الذي ينقل لنا ما تحكيه (شهرزاد) أو على لسانها هي، ولكن النقل هذا بصيغة الماضي ليس معناه العودة من آخر حدث إلى الحدث الأول (البدئي) وإنما يتم ذلك من بداية الأحداث حتى انتهائها بصورة تصاعدية استطرادية متقدمة على خط الزمن.
ومن الملفت لدارس الزمن أن أية حكاية من حكايات الليالي والتي تروى بصيغة الماضي تضم مجموعة من الأحداث الأخرى التي تقطع تسلسل الزمن الماضي لتعود به إلى زمن ماض آخر، أما أن يكون قد وقع قبل أحداث الحكاية نفسها أو قبل اللحظة التي تصلها الأحداث المروية، بهذا نرى أن الماضي في حكايات الليالي يأخذ له صيغ متعددة، فهو ماض بعيد سحيق يتخلله ماض قريب.. وقد احتوت حكايتنا هذه على الصيغتين في آن واحد.