فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 50

... وموجه كتب ( أين الخلل ) و ( النقد الذاتي) و ( المذكرات) زادت رقعة الفضول اتساعا واصبح ابن البارحة الذي يحبو يعتلي المنابر ليعظ القادة ، ويصول في ( التأصيل) ، ويجول في ( الشورى ) ، ووقع أناس في الخلل إذ هم يبحثون عن الخلل ليبرأوا منه ، وأصبحت الشورى مشجبا تعلق عليه تطلعات النفس ذات الأخلاط.

الحيثيات المتضادة في ربانية التعليم

... والموقف إزاء هذه الظاهرة بشيء من البرود واللامبالاة، وندعها تمر، ونترك المتكلمين في المؤتمرات والصحف والمذكرات ليتكلموا على رسلهم ، وبكلمات كبار يها نقد وتقعيد وتخطيط ، والسبب في ذلك رؤية حيوية قدرية أقنعت المربين بأن الموفق هو من وفقه الله تعالى، بذكاء يخلقه فيه ابتداء ، وبنفس ذكية سوية، وشخصية قوية، أو بتيسير في يومياته من بعد خلقه، من صحة وعافية ، ومال يرفعه عن حد الفقر المسوس، وزوجة صالحة تسره عشرتها ، وأمثال ذلك ، وهذه العناصر بمثل هذه التوفيقات ينفعها هذا الكلام العالي، ويصعب حصر ذوات هؤلاء وإحصاؤهم لنحتكر لهم حيث ، ولذلك نتلكم للجميع ، فمن كان موفقا انتفع ونفع الدعوة وصار ضمن الجيل الجديد الوارث لنظرت العلمين المتكلمين ، المطبق لها ، وازداد تنمية لفكره بما يبدع. وأما الذي يسمعون ولا ينتفعون فلسنا نبتئس لسماعهم، فإنهم أما أن ينسوا ما سمعوا ، وهذا خير أحوالهم وأحسنها ، أو يكون منهم الفضول والتدخل فيما لا يعنيهم في سلسلة من الأذواق السيئة التي تنتهي بهم إلى خارج الدعوة، وكأن قدر الخير هو الذي جعلهم يتخلفون، ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم سماع المنتفع الذي يتلمس طريق العمل ، فيثبت ويزداد رسوخا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت