... أن أمر صياغة العقلية الناضجة الكاملة التي من صفاتها الاجتهاد أبعد من أن تسأل عنه هذه الطريقة في التدرج أو عدمها، وإنما هي عامل واحد من جملة عوامل وفنون عديدة تجتمع لتنتج الأفق الواسع، وقد يكون سرد هذه العوامل مضمرا لدى الباحثين حيث يكتبون، ولكن القارئ ينحرف بمقاصدهم إلى أحادية التفسير، ويجعل القضية المبحوثة كأنها الوحيدة المسؤولة عن الظاهرة المرصودة وسببها المفرد، وليس ذلك بصحيح، ولا يليق أن نستدرك على مثل هذا الخلل في التلقي مقدمًا وابتداء بذكر جميع ما هنالك من أخبار وفنون التربية، لأنا لخاف أن يؤدي الإيجاز غير المشروح إلى خلط آخر وتنزيل للكلام على غير منازلة المقصودة.
الحوار سنة السلف المربين