... وقال على: حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟) ؟ .
... ( أبحث الناس عن صغير ، وأتركهم لكبير ) .
... ( أعلم الناس بما لم يكن ، وأجهلهم بما كان ) .
وقد تكون هذه الصفات من خصائص علماء الدنيا، الذي يطلبون بتدريس العلم الشهرة والرئاسة.
ويتضمن هذا المعنى أيضًا عدم تتبع شوارد المسائل، أو ما لا طائل وراءه، وقد قال ابن القيم:
... ( من تتبع غرائب المسائل ، لم يصب من الخير شيئاَ) .
(9) التخصيص:
... ومن معاني الربانية في التعليم تخصيص قوم دون قوم بنوع من العلم، وذلك لاختلاف المفاهيم والمدارك ، والتجارب والمماراسات ، مما قد يؤدي إلى الفهم الخاطئ أحيانا من قبل البعض عند استماعهم أو قراءتهم لعلم دون مداركهم، أو أن يقود إلى تأويل واه، أو تفسير باطل ، بل قد يؤدي إلى تحميل الكلام أكثر مما يحتمله ، والبناء على الألفاظ أكثر مما تطيق ، وفي حالات أخرى قد يكون ظاهر الحديث أو المقال يقوى على بدعة، أو يقود إلى معصية بينما ظاهرة في الأصل غير مراد . ولذلك ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم - جملة أحاديث يستنبط منها هذا المعنى .. ومنها قوله لمعاذ:
...( من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة
قال: ألا أبشر الناس ؟
قال: لا ، إني أخاف أن يتكلوا )- .
وقد استنبط البخاري المعنى المطلوب فترجم لهذه الأحاديث في كتاب العلم من صحيحه بقوله:
...( من خص بالعم قومًا دون قوم كراهية أن لا يفهموا .
... وقال علي: حدثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟).
وقال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه ، واعتبرها كقاعدة في منهجه:
( فأما عوام الناس الذي هم بخلاف معاني الخاص من أهل التيقظ والمعرفة، فلا معنى لهم في طلب الكثير، وقد عجزوا عن معرفة القليل) .