فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 41

... وأما تسهيل فهو المعنى المكمل الذي يجعل المجموعة المختارة أكثر تفاعلا مع المهج وعموم فعاليات التطوير، ونعني به تسهيل طريق الإنسحاب للمرشح إذا كان مستثقلا للحضور والمشاركة ، أو يظن أنه تجاوز هذه المرحلة وله عنها استغناء ، أو لا يستطيع الانسجام مع الآخرين ، أو لأسباب أخرى، وسبب هذا التسهيل أننا نعتقد بأن الوعي لا يأتي بالإكراه، وأن التبرم والتافق يفسدان الجلسة، وقد يضطره ذلك لإعلان زهده بما يسمع فيكون من ذلك التشبيط للآخرين ، في مفاسد أخرى ، ولذلك تتوسع في قبول اعتذار المعتذرين ، ونهب بضاعتنا للراغب الحريص فقط، الذي يأتي بنية الاستماع والسؤال والمناقشة، ويرجع وهو من الشاكرين. وإنما نعني قبول اعتذار من بزهد بالدراسة كلها ، ولا نسمح له بأن يقبل المشاركة ثم يتغيب جزئيا ويحضر مرة ويغيب مرات، كحق ممنوح له ولو بدون عذر قاهر، فإن هذا النمط من التخلخل يولد اضطرابا للإدارة والمحاضرين والدارسين، ويغري بانحلال العزائم وكثرة الترخص، فمن نوى الصبر فبها ونعمت، ومن أضمر التقطيع فلينقطع ابتداء ، ولينتظر المستقبل، لعل ظروفه تتحسن وهمته تقوى ، وسيبقى أخا عزيزا، ومن أقبح الجهالة أن يتكبر محاضر أو مشارك على إخوان له في الصف رشحوا فاعتذروا مهما كانت الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت