* الرابع: إتباع سياسة في اختيار الطلاب خلاصتها وشعارها ( التساهل والتسهيل) ، بحيث توسع الإدارة في الإختيار، وتعلق التشدد ، في محاولة تجريبية لإشراك عدد أكبر وإتاحة فرصة التطور لهم أن كان الله تعالى قد كتب لهم في ا لقدر الارتفاع. وقد تخامر الذهن فكرة إطلاق المسألة تماما وفتح الأبواب على مصاريعها وتطبيق منهج التطوير على كل رجال الصحوة وحملة الأمانة، تعرضا لهذا القدر الرباني ، إذ لا ندري كم من عناصر مختبئة تحت ستار الحياء أو تحت ضغط المشاكل الحياتية يمكنها أن تنتفع ، وهذا الاحتمال منفعة إيجابية تكاد ترجح جانب الإطلاق والتعميم لو لا أن تجاربنا الأخرى تفيد باقتراب ذلك بسلبية شوهدت لدى بعض الجدد وأصحاب القابليات الضعيفة إذا سمعوا أحاديث الفكر المتقدم في فقه الدعوة مما لا يمكنهم استيعابه بسبب قلة تجاربهم أو لأسباب فطرية ، لأن هذا التنظير يجعلهم يتدخلون بفضول فيما لا يعنيهم من المباحث ، ويقلل في أعينهم هيبة المربين وقدماء السائرين ، مما جعلنا نميل إلى مواصلة العمل بالعرف الراسخ في اختيار النخبة وحجب هذا الخير عن البعض عمدًا، رفقًا بهم وانتظارا لنضوجهم التدريجي من خلال التربية والمعاناة، وليس الخطأ في الاتجاهين معا، بإن يرشح داعية وهو دون المستوى المطلوب، أو يحرم آخر من المشاركة وهو أهل ولعل شعار التساهل يقلل هذا النوع الثاني من الخطأ، ويبقى حق الأمراء ، في الاجتهاد في الاختيار أصلا صحيحا ، وفي تكثيف التربية تعويض لمن يحرم.