* الخامس: تجزئة رحلة التطوير إلى مراحل ومواسم ، لأن طولها الممتد يؤسس شيئا من الممل في النفوس ، ربما ولا يستطيع كل أحد الإنتظار والصبر، وخير الحلول: أن تقسم الدراسة إلى أربعة فصول، وبين كل فصلين راحة وتفرد أو تخلط العارف في الفصل الواحد، تبعا لأسباب ، وتكون كثافة الدروس وكثافة تنفيذ الفعاليات خلال الفصل الواحد متباينة ، وهذه مسائل تختلف من بلد إلى بلد، وصيفا وفي الشتاء، وتؤثر فيها طبيعة مهن المشاركين ، وعلى أي حال فإن التقسيم إلى فصول ليس هو مجرد تسميتها فصولًا، وإنما يترجم ذلك في صورة توزيع للدروس إلى أربع كميات تضبطها جداول تنفيذية متناسقة ومتدرجة.
* السادس: ضرورة ( التقويم ) ووزن المشاركين في آخر الدراسة، ووصف مدى انتفاعهم ونجاحهم في الاستفادة من معطياتها ومن الفرصة التي أتيحت لهم. وهذا التقويم هو عملية لأزمة مرتبطة أرتباطا وثيقا بالمتابعة الإدراية اليومية، ويعتبر خاتمة لها وتتويجا للاهتمام التطويري ، لكي يجازي المتوكل المحسن وتتاح له مجالات الارتقاء وتسند إليه المهمات، ولتعاد الكرة مع الكسول المتواكل ونتريث في تكليفه بشيء، وليس هذا التقويم في نهاية الدراسة فقط، بل يجب أن يتم في نهاية كل فصل من الفصول الأربعة ، وتوضع معايير للنجاح ودرجات وأوصاف.
... لكن الدعوة الإسلامية دعوة أخلاق وتكريم للنفوس ، ولذلك لا يقاس النجاح بعدد ركعات وختمات، وإنما بآثار تبدو على الداعية تطبعه بطوابع الرقة والعفاف والحياء والنبل والكرم وخفض الجناح، وتتدخل الفراسة في تقدير وجود هذه الآثار تدخلا كبيرا ، وربما ميزت ما هو من التدين الفعلي أو التكلف الذي يدل على بقية كدر في القلب، وهذه الفراسة حق للمربين لا يمكن أن تنتزعه منهم دعوى متشبه أو مستشرف.