... فلنترك الخوف من الناس ، ولتكن لنا سياحة بينهم فإنه تبع للأعلم والأفصح ، ونحن في المراكز الأقوى بما معنا من إيمان وأخلاق وجد وعلم، ومن اللازم إحصاء أسماء هؤلاء الرجال الذي يزارون، والمداخل لهم ، وما يقال لهم ، ووضع جدول زمني بكل ذلك، ولسنا ندعو إلى حكر أوقات طلاب الريادة لإجراء هذه الزيارات ، وإنما هو التوازن في سد الحاجات وتحصيل المصالح نعنيه ، وهذه مصلحة تقدر بقدرها ، ونختار نخبه من الأسماء قد لا تزيد عن الخمسين خلال السنتين المرصودتين للتطوير، ثم المتخرج يجتهد في مواصلة الاتصال بعدها بمن شاء، والمهم أن تسير على الدرب الصحيح بالتدرج الذي تحدده الأوقات وتمليه الظروف ويسمح به تزاحم الضرورات.
وفي بعيد الآفاق حكم ... نرحل لها ...
... ثم من عوامل نجاحها: اقترانها بسلسلة زيارات ميدانية للساحات الساخنة أو ذات التركيب المعقد أو التي يبلغ التحدي والتناقض فيها مبلغًا حادًا، فإن مثل هذه الميادين وما فيها من جدية وإيجابية وصراع وحركة دائبة وإفصاح عن الهوايات وبذل تضحيات إنما تعظ الداعية أي موعظة ، وتدعوه لافتداء، وزهد، وتهز في قلبه أوتار العاطفة ، فيعود بروح جديدة يافعة، ناظرا إلى تسويفه الماضي بازدراء، عازما على الاستدراك والتنفاس.