الصفحة 9 من 61

6 -والسادس:"أن له أن يتخذ على إنكاره أعوانا لأنه عمل هو له منصوب ، وإليه مندوب ، ليكون له أقهر وعليه أقدر وليس للمتطوع أن يندب لذلك أعوانا ."

7 -والسابع: أن له أن يعزر في المنكرات الظاهرة ، لا يتجاوز إلى الحدود ، وليس للمتطوع أن يعزر على منكر .

8 -والثامن: أن له أن يرتزق على حسبته من بيت المال ، ولا يجوز للمتطوع أن يرتزق على إنكار المنكر .

9 -والتاسع: أن له اجتهاد رأيه فيما يتعلق بالعرف دون الشرع ، كالمقاعد في الأسواق ، وإخراج الأجنحة فيه فيقر وينكر من ذلك ما أداه اجتهاده إليه ، وليس هذا للمتطوع .

يتبين لنا مما ذكرناه عن الحسبة وعن تبني الدولة لها ، أن الدولة الإسلامية أدركت بكل وضوح أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بعمل خيرت الدولة الإسلامية بين القيام به أو إهماله (1) ، ولا بعمل مندوب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه ، بل هو فريضة فرضها الله تعالى عليها ، وأداء هذه الفريضة من أهم مسئولياتها وأكبر واجباتها ، لا يجوز لها التهاون في شيء منها فضلا عن إهمالها ، ولأنها هي التي تضفي عليها الطابع الإسلامي .

ويمكن أن نوجز الفروق فنقول: المتطوع: هو كل مسلم متطوع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمعنى أنه ينكره تطوعًا لا وظيفة، فليس المقصود أن الإنكار لا يكون واجبًا عليه ، بل هو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من تلقاء نفسه من غير ولاية رسمية، ويتحمل الأذى في سبيل هذا، وهو لا يأخذ أجرًا من بيت المال، ولا يمكنه أن يقيم الحدود، ولا أن يعاقب، ولا أن يعزر إلا في حالات معينة ، أما المحتسب فهو صاحب ولاية، وصاحب سلطة وتنفيذ، فله أن يفعل ذلك وزيادة.

المبحث الرابع ……الولايات التي تتبع الحسبة في الوقت الحاضر (2) .

(1) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ص 23

(2) الحسبة - الشيخ سفر الحوالي ( بتصرف واختصار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت