، وقال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } (1) ، وهذا ما يؤكد عليه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول:"من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تهذيبه لسيرته قبل تهذيبه بلسانه ، فمعلم نفسه ومهذبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم"، وهل يجني الذين يقولون ما لا يفعلون . . . ويعظون ولا يتعظون ويرشدون ولا يسترشدون إلا سخرية العباد وسخط رب العباد ، يخسرون دينهم ودنياهم وذلك هو الخسران المبين . قال الشعبي:"يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم: ما أدخلكم النار ، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ فيقولون: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله" (2) .
خامسًا: كسر الحواجز بين الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر وبين الناس:
لقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم أن: « المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم » (3)
(1) سورة الصف ، الآيتان 2 - 3
(2) مشكلات الدعوة والداعية ، ص69 .
(3) رواه الإمام أحمد وابن ماجه .