الصفحة 28 من 61

، والكبر داء تعددت أسبابه وكثرت مسبباته ومنها الغرور ، والعجب ، فعلى الدعاة إلى الله الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يكونوا شديدي الاحتراس من الوقوع في هذا المرض العضال وليعلموا أن الله الذي منحهم هذه المواهب قادر على أن يسلبهم إياها من حيث لا يشعرون ، إن من حق الله عليهم أن يكونوا شاكرين لفضله غير جاحدين ولا كافرين ، قال تعالى: { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } (1) ، وإن من علائم الشكر لنعم الله تعالى وفضله زيادة الخوف منه والإقبال على طاعته ، والإدبار عن معصيته والتواضع لجلاله وعظمته ، فضلا عن تسخير العلم لتعليم الناس وهدايتهم وتوجيههم وإرشادهم ، وعلى الدعاة إلى الله أن يحاسبوا أنفسهم دبر كل حديث القوه ، أو خطاب ارتجلوه ، أو مقال كتبوه ، أو اجتماع أداروه ؛ ليطمئنوا إلى أن مشاعر العجب وأحاسيس الكبر لم توقظها طلاقة لسان أو حسن بيان أو مظاهر إعجاب واستحسان ، لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له (2) .

خامسًا - العلم (3) :

(1) سورة إبراهيم ، الآية 7 .

(2) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضوء كتاب الله - (ج 1 / ص 153)

(3) بتصرف) قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة - (ج 1 / ص 15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت