فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 80

ثم ذكر ابن جرير الراجح عنده، فقال:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هم الأمراء والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة، فيما كان طاعة، وللمسلمين فيه مصلحة". [جامع البيان عن تأويل آي القرآن (5/147ـ150) شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر] . وذكر بعضًا من تلك الأخبار.

وقال عماد الدين بن محمد الطبري المشهور بالكيا: يحتمل أن يراد به الفقهاء والعلماء، ويحتمل أن يراد به الأمراء وهو الأظهر، لما تقدم من ذكر العدل في قوله: (( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ) [النساء: أحكام القرآن (2/72) طبع دار الكتب العلمية ـ بيروت] .

وقال قاضي القضاة أبو السعود بن محمد الحنفي، رحمه الله:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم": وهم أمراء الحق، وولاة العدل، كالخلفاء الراشدين، ومن يقتدي بهم من المهتدين، وأما أمراء الجور فبمعزل عن استحقاق العطف على الله تعالى، والرسول عليه الصلاة والسلام في وجوب الطاعة لهم.

وقيل: هم علماء الشرع، لقوله تعالى: (( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ) [النساء: 83] .

ويأباه قوله تعالى: (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله... ) ) [النساء: 59 إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم (1/722) مكتبة الرياض الحديثة] .

وفي الكشاف للزمخشري المعتزلي (1/535) نحو ذلك، والحنفيون متأثرون برأي المعتزلة في الخروج على أئمة الجور].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت