واعتدي على النسل، بإباحة الزنا في القوانين التي يحكم بها في المحاكم بين المسلمين، إلا في حالات خاصة، بعقوبات غير ذات بال، بجانب هذه الجريمة:"فلا يقصد بالزنا في القانون إلا الوطء الذي يحصل من شخص متزوج حال قيام الزوجية فعلًا أو حكمًا" [ أي فلا يعتبر ارتكاب جريمة زنا في القانون الذي يحكم به المسلمين، إذا كان الزاني أو الزانية غير متزوجين] ثم:"إن زنا الزوج لا يعتبر جريمة إذا حصل في خارج منزل الزوجية" [أي يمكنه أن يرتكب الفاحشة في منزل أمام منزل الزوجة ولا حق لها في تحريك الدعوى ضده بجريمة زنا يعاقب عليها، أما الزوجة فإن] :"مواصلتها لغير قرينها.. يعد جريمة ولو حصل خارج منزل الزوجية".
وإذا ثبتت جريمة الزنا على الزوج فإن العقوبة المقررة عليه، لا تزيد على الحبس لمدة ستة شهور، أو غرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات.. ويحتمل أن تعفو عنه الزوجة فيوقف عنه تنفيذ الحكم، أما الزوجة فتعاقب بالحبس مدة أقصاها سنتان؟! وللزوج أن يعفو عنها.. فيوقف التنفيذ! [راجع كتاب: القسم الخاص في قانون العقوبات: جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال (245ـ266) للدكتور عبد المهيمن بكري ـ دار النهضة] .
هذا في الزنا الصريح، أما ما هو وسيلة إليه من الاختلاط والمخادنة وغيرها، فهو من الأمور الشخصية التي للإنسان فيها كامل الحرية.. ولهذا أصبح كثير من الناس لا يغارون على أهليهم، لكثرة الممارسات السيئة التي أصبحت مألوفة غير منكرة.
أما الاعتداء على الأموال بالقوة كالصيالة وقطع الطريق، أو الاختفاء كالسرقة أو أو غيرها، فإنه أكثر من أن يحصر، لأن غاية ما يعاقب به السارق أو الصائل السجن مدة الزمن محددة، ثم يفرج عنه ليعود إلى مهنته. [راجع الكتاب السابق (267وما بعدها) ] .