فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 80

روى عكرمة، قال: أتى علي، رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال:"لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تعذبوا بعذاب الله) ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من بدل دينه فاقتلوه) " [البخاري (8/50) ] .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله:"وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد" [المغني (9/3) ] . ثم ذكر الخلاف في قتل المرتدة، ورجح رأي الجمهور القائلين بقتلها، على رأي أبي حنيفة ذاكرًا الأدلة على ذلك.

قال القرطبي رحمه الله:"واختلفوا في المرتدة: فقال مالك والأوزاعي والشافعي والليث بن سعد: تقتل كما يقتل المرتد سواء، وحجتهم ظاهر الحديث" (من بدل دينه فاقتلوه) و من يصلح للذكر والأنثى.

وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: لا تقتل المرتدة، وهو قول ابن شبرمة، وإليه ذهب ابن علية، وهو قول عطاء والحسن، واحتجوا بأن ابن عباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من بدل دينه قاقتلوه) ثم إن ابن عباس لم يقتل المرتدة، ومن روى حديثا كان أعلم بتأويله، وروى علي مثله، ونهى صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.

واحتج الأولون بقوله عليه السلام: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان فعم كل من كفر بعد إيمانه وهو أصح) [الجامع لأحكام القرآن (3/48) وراجع فتح الباري (12/272) ]

( 2) حد الزاني المحصن:

عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ"أن رجلًا من أسلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه أنه قد زنى، فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم، وكان قد أحصن" [البخاري (8/21) وذكر أحاديث غيره في الصفحات التي بعدها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت