قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ"ولا خلاف في وجوب الجلد على الزاني إذا لم يكن محصنًا، وقد جاء ذلك في كتاب الله تعالى بقوله: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة... ) ).. وجاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لما جاء به الكتاب". [المغني (9/43) ] .
وقال:"الكلام في هذه المسألة ـ أي مسألة الزاني المحصن ـ في ثلاثة فصول:"
أحدها: في وجوب الرجم على الزاني المحصن، رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم، من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج". [المغني (9/35) ] . ورد على مذهبهم بالأحاديث الصحيحة وإجماع الأمة سلفًا وخلفًا ما عداهم."
وقال تعالى: (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) ) [النور: 4 ـ 5] .
قال ابن قدامة ـ رحمه الله:"وأجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف المحصن إذا كان مكلفًا" [المغني (9/83) ] .
وقال تعالى: (( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ) [المائدة: 33ـ34] .
قال ابن قدامة رحمه الله:"وهذه الآية في قول ابن عباس وكثير من العلماء نزلت في قطاع الطريق من المسلمين، وبه يقول مالك والشافعي أبو ثور، وأصحاب الرأي" [المغني: (9/144) ] .
وبعد ذكر الآيات المتعلقة ببعض الحدود، نذكر بعض الأحاديث الواردة في بعض الحدود التي لم تذكر في الآيات، كحد الردة، وحد الزاني المحصن، وحد اللوطي، وحد شارب الخمر.
( 1) في حكم المرتد والمرتدة: