فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 80

والمراد أنه مفروض على أولي الأمر أن ينهضوا به، ويمكنوا ولي من اعتدي عليه المطالبَ بدمه، من استيفاء القصاص لوليه ممن اعتدى عليه، سواء كان الاعتداء على النفس أو على الأطراف، أو كان جرحًا بالشروط التي بينها الفقهاء رحمهم الله [راجع الجامع لأحكام القرآن (2/244ـ245) لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي ـ دار الكتب المصرية] .

وقال تعالى: (( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين ) ) [البقرة: 194] .

وقال تعالى: (( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ) [المائدة: 45] .

فإقامة القصاص إذا توافرت شروطه فرض على ولي الأمر، والآية وإن كان سبب نزولها في اليهود، فإن حكم ما ورد فيها فرض كذلك على المسلمين. [راجع الجامع لأحكام القرآن (6/191) ] .

وقال تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءًا بما كسبا نكالًا من الله والله عزيز حكيم ) ) [المائدة: 38] .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ"وأجمع المسلمون على وجوب قطع السارق في الجملة". [المغني (9/103) ] .

وقال تعالى: (( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابًا رحيمًا ) ) [النساء: 15 ـ 16] .

وكانت هذه أولى عقوبات الزناة في ابتداء الإسلام [راجع الجامع لأحكام القرآن: (5/82ـ90) ] .

وقال تعالى: (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) ) [النور: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت